الهجوم على رفح يثير تساؤلات عن مآلات الشراكة التجارية بين أوربا وإسرائيل

يعكف الاتحاد الأوربي حاليا على مراجعة الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل، بناء على طلب تقدمت به إسبانيا وأيرلندا، على خلفية إصرار إسرائيل على تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، إن الاتحاد سيبتّ قريبا فيما إذا كان سيعلق الاتفاق التجاري مع إسرائيل أم لا، موضحا أن رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لاين تلقت رسالة بهذا الخصوص من رئيسي وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، ونظيره الأيرلندي ليو فارادكار.

تصريحات بوريل جاءت قبيل انعقاد اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعاصمة البلجيكية بروكسل.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“مرض نادر”.. أم فلسطينية تطلب علاج ابنها خارج قطاع غزة بأسرع ما يمكن (فيديو)
- list 2 of 4بعد ساعات من العمل.. انتهاء البحث عن رفات أسير إسرائيلي في حي الزيتون (فيديو)
- list 3 of 4صبر الابن وأمنية بسيطة للجد.. آمال عائلة نازحة في غزة (فيديو)
- list 4 of 4يبعد 200 متر عن الخط الأصفر.. تفجيرات ليلية وشهادات رعب من قلب حي الشجاعية (فيديو)
جدير بالذكر أن رئيسي وزراء إسبانيا وأيرلندا طالبا في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوربية بمراجعة عاجلة للاتفاقية التجارية التي تمنح إسرائيل العديد من الامتيازات في سوق الاتحاد الأوربي، وتحديد ما إذا كانت تل أبيب تنتهك التزامات حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية في إطار الاتفاقية. وجاءت الرسالة على خلفية مواصلة إسرائيل هجماتها على قطاع غزة.
والاثنين الماضي، دعا بوريل حلفاء إسرائيل وعلى رأسهم واشنطن إلى وقف تزويدها بالأسلحة في ظل مقتل أعداد كبيرة جدا من المدنيين في غزة. وانتقد خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإجلاء أكثر من مليون فلسطيني لجؤوا إلى مدينة رفح، متسائلا: “إلى أين سيتم إجلاؤهم؟ إلى القمر؟”.
وتتصاعد تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات كارثية لاجتياح إسرائيلي محتمل لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، حيث يوجد ما لا يقل عن 1.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.3 مليون نازح جراء حرب مدمرة يشنّها الجيش الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قتل وأصيب فيها قرابة 100ألف فلسطيني معظمهم أطفال ونساء.
وللمرة الأولى منذ قيامها عام 1948، تخضع إسرائيل لمحاكمة أمام العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب “جرائم إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين.