الحرب على غزة تهدد آلافا من طلاب الطب الفلسطينيين في الخارج (فيديو)

لم تتوقف تأثيرات الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين داخل قطاع غزة فحسب، بل امتدت آثارها إلى من هم خارج القطاع كذلك. وخاصة طلاب كليات الطب الذين يواجهون مصيرًا مجهولًا، ويعيشون دون آفاق واضحة لمستقبلهم الدراسي.

وقال طارق عبد الجواد، الطالب بكلية الطب بجامعة الأزهر في غزة، في لقاء مع قناة الجزيرة مباشر، إن المشكلة على الصعيد العام تكمن في توقف التعليم في قطاع غزة بسبب تدمير آلة الحرب الإسرائيلية للجامعات والمؤسسات التعليمية، وهو ما سبب معاناة لطلبة الطب الذين يبلغون نحو 2500 طالب في قطاع غزة.

وأضاف طارق أنه ليس لديه ما يثبت انتسابه لكلية الطب البشري بجامعة الأزهر في غزة، التابعة لجامعة القدس.

وقال “أواجه مشكلة في عدم استطاعتي التقدم بالأوراق أو تحقيق الشروط الطبيعية للقبول بسبب ظروفي الاستثنائية”، مضيفا أن “90% من الطلاب الغزيين الموجودين بالخارج لا يملكون أوراق ثبوتية لانتسابهم”.

وأكد الطالب الفلسطيني تواصله مع عدة جامعات أوروبية وآسيوية منها جامعة قطر وجامعات مصر والأردن وماليزيا لاستكمال دراسته.

ودعا عبد الجواد الجهات الرسمية مثل السفارات الفلسطينية في دول مختلفة إلى التواصل مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للتأكد من ثبوت انتساب الطلاب الشبيهين بحالته للتعليم العالي.

أما نعمان أبو شملخ وهو طالب مقيم في مصر حاليًّا، ويدرس الطب في جامعة الزقازيق، فذكر أن عدم دفعه للرسوم الدراسية أولًا بأول لا يمنعه من استكمال دراسته، لكن المشكلة لديه في تراكم هذه الرسوم، مشيرًا إلى عدم إمكانية حصوله على شهادته للتخرج دون تسديد كافة الرسوم المتأخرة عليه.

ولحل المشكلة أطلق الدكتور تامر النخال، طبيب الأوعية الدموية مبادرة لإغاثة طلاب غزة.

وقال النخال في لقاء مع الجزيرة مباشر إن 10% من الطلاب الغزيين الذين يدرسون في المجالات الطبية المقيمين في مصر، فقدوا أحد أقاربهم من الدرجة الأولى خلال هذه الحرب، وإن 95% منهم أصلا لا يستطيعون دفع رسومهم الدراسية ونحو 85% غير قادرين على توفير أساسيات الحياة اليومية.

وأشار الدكتور النخال إلى الآثار النفسية والعلمية الوخيمة التي يعاني منها الطلاب خاصة الذين فاتهم العام الدراسي الجاري، وقال “يعاني الطلاب من خوف وقلق دائم وشكوك مستمرة في المستقبل مما يجعلهم عرضة لأمراض عضوية ونفسية عديدة”.

واقترح النخال عدة حلول، على رأسها استكمال الطلاب لدراستهم في نفس المكان الموجودين فيه، والتوصل إلى اتفاق بين الجامعات المختلفة لاعتبار هؤلاء الطلاب حالة خاصة، للحصول على تسهيلات دخول الجامعة أو استكمال دراساتهم أو إعفائهم من الرسوم.

المصدر : الجزيرة مباشر