تحذير أممي من “انفجار” في عدد الوفيات.. ماذا ينتظر أطفال غزة بعد “المزيج القاتل”؟

يونيسف: رضيع بين كل 6 أطفال دون سن الثانية يعانون من سوء التغذية الحاد

أطفال في غزة يقفون في صفوف طويلة في إنتظار الحصول على بعض الطعام و أحيانًا لا يجدونه
أطفال في غزة يقفون في صفوف طويلة في انتظار الحصول على بعض الطعام (الأناضول)

حذرت الأمم المتحدة من “انفجار” عدد وفيات الأطفال في قطاع غزة، جراء النقص الحاد والمُقلق في الغذاء، وتفشّي سوء التغذية، وسرعة انتشار الأمراض، وانقطاع المساعدات عن شمال غزة بشكل شبه كامل منذ أسابيع.

وأنذر تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن رضيعًا بين كل 6 أطفال دون سنّ الثانية يعاني من سوء التغذية الحاد، وذلك وفق فحوص التغذية التي أجريت في مراكز الإيواء والمراكز الصحية.

النسبة المذكورة في التقرير الأممي تعادل 16% من أطفال شمال القطاع، وبينهم قرابة 3% يعانون من الهزال الشديد، الذي يشكل تهديدا للحياة. وفي جنوب القطاع وحده، يعاني 5% من الأطفال دون سنّ الثانية من سوء التغذية الحاد، وفقا للتقييم الأممي.

المنظمة نبهت كذلك إلى أن قرابة 90% من الأطفال دون سنّ الخامسة، مصابون بمرض معدٍ واحد على الأقل، فضلًا عن معاناة 70% من إجمالي عدد الأطفال من الإسهال خلال الأسبوعين الماضيين، بزيادة قدرها 23 ضعفا مقارنة بعام 2022.

أطفال فلسطينيون يحملون لافتات خلال مسيرة تطالب بإنهاء الحرب على غزة
أطفال فلسطينيون يحملون لافتات خلال مسيرة تطالب بإنهاء الحرب على غزة (غيتي)

“مزيج قاتل”

من جهته، قال مايك رايان المكلف بالأوضاع الطارئة في منظمة الصحة العالمية، إن “الجوع والمرض مزيج قاتل”، فالأطفال الجائعون والضعفاء والمصابون بصدمات نفسية شديدة هم عرضة أكثر للإصابة بالأمراض، مشيرًا إلى أن الأطفال المرضى وخاصة المصابين بالإسهال، لا يمكنهم امتصاص العناصر الغذائية بشكل جيد.

وخلال التقرير الأممي، حذرت اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية من عواقب أي هجوم جديد على رفح، وطالبت باستئناف دخول المساعدات بشكل عاجل بعد انقطاعها نهائيا منذ أسبوع، وكذلك توفير الوصول الآمن والمستدام ودون عوائق من أجل تسهيل تقديم الخدمات الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة.

ورغم التحذيرات العالمية من كارثة إنسانية محتملة، تتصاعد التهديدات الإسرائيلية بتنفيذ عملية برية في رفح المكتظة بقرابة 1.4 مليون فلسطيني، بينهم أكثر من مليون نازح لجؤوا إليها بزعم أنها “ملاذ آمن” هربًا من هول نيران جيش الاحتلال بشمال ووسط القطاع.

ويقترب عدد الضحايا من 100 ألف شهيد وجريح أغلبهم أطفال ونساء، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، في ظل مواصلة جيش الاحتلال استهداف المدنيين والمستشفيات في غزة ولا سيما جنوبًا مع دخول الحرب على القطاع المحاصر شهرها الخامس.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات