بوريل: إسرائيل تواصل دفع سكان غزة إلى الحدود المصرية

بعض النازحين إلى رفح نصبوا خيامهم على الحدود المصرية
بعض النازحين إلى رفح نصبوا خيامهم على الحدود المصرية (ر ويترز)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، اليوم السبت، إن مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل عبّر عن قلقه بشأن خطط إسرائيل لنقل تركيز عملياتها العسكرية إلى مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي تضم أعدادًا كبيرة من النازحين.

ووصف بوريل، السبت، الوضع في جنوبي القطاع بقوله “إسرائيل تواصل أنشطتها العسكرية في الجنوب، وتدفع السكان إلى الحدود المصرية”.

وأضاف بوريل، من مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن سكان غزة “يُجبرون على النزوح تدريجيًّا نحو الحدود المصرية”.

ومضى بوريل قائلًا “يزعمون أنها مناطق آمنة (في إشارة إلى مناطق جنوبي قطاع غزة) ولكن في الواقع ما نراه هو أن القصف الذي يؤثر على المدنيين يتواصل ويخلق وضعًا بالغ السوء”.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد كتب على مواقع التواصل الأجتماعي مؤخرًا “أكملنا المهمة، وسنواصل إلى رفح”. وقال غالانت إن القوات الإسرائيلية أكملت ما وصفه  بـ”تفكيك” حركة حماس في خان يونس، وسوف تواصل عملها في رفح.

بوريل حذر من استمرار قصف المناطق التي تصفها إسرائيل بأنها آمنة
بوريل حذر من استمرار قصف المناطق التي تصفها إسرائيل بأنها آمنة (ر ويترز)

رفح صارت “طنجرة ضغط من اليأس”

ونقلت الصحيفة عن مجموعة من المنظمات الإنسانية تحذيراتها من أن رفح مكتظة بالنازحين، الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم في مناطق مختلفة من غزة، مما يعني أن أي عملية عسكرية إسرائيلية في المدينة ستكون نتائجها كارثية على النازحين.

كما أعرب المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يانس لاركيه، في مؤتمر صحفي يوم الجمعة 2 فبراير/شباط، عن قلقه العميق تجاه الأوضاع الإنسانية التي يعيشها النازحون إلى رفح مع تصاعد أعداد الفارين إليها من خان يونس.

وأكد لاركيه أنه في الأيام الأخيرة “فر آلاف الفلسطينيين إلى رفح في الجنوب، التي تستضيف بالفعل أكثر من نصف سكان غزة البالغ تعدادهم نحو 2.3 مليون نسمة”.

وأوضح لاركيه أن معظم الوافدين الجدد “يعيشون في مبانٍ مؤقتة أو خيام أو في العراء. أصبحت رفح الآن بمثابة طنجرة ضغط من اليأس، ونحن نخشى مما سيحدث بعد ذلك”.

وأضاف “أريد أن أشدد على قلقنا البالغ إزاء تصعيد الأعمال القتالية في خان يونس، الذي أدى إلى زيادة في عدد النازحين داخليًّا الذين سعوا إلى ملاذ في رفح خلال الأيام القليلة الماضية”.

وأكد بوب كتشن، نائب رئيس لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة إنسانية تعمل في غزة، أن إسرائيل  إذا قامت بعمل عسكري في رفح فستكون الخسائر في الأرواح “هائلة”.

وذكرت جوليت توما، مديرة الاتصالات في الأونروا، أن عدد سكان رفح لا يقل الآن عن 1.4 مليون نسمة، وهذا خمسة أمثال عدد سكان المدينة قبل الحرب، الذي لم يتجاوز 280 ألف نسمة.

المصدر : الأمم المتحدة + واشنطن بوست