“الآن عرفت معنى الحرب”.. طفلة تروي قصة استشهادها عبر الذكاء الاصطناعي (شاهد)

روت الطفلة تالا أبو معمر، عبر تقنية الذكاء الاصطناعي، تفاصيل استشهادها في غارة نفذها طيران الاحتلال الإسرائيلي على منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، الشهر الماضي.

وتحدثت الطفلة في تقنية متخيلة باللغة الإنجليزية قائلة “اسمي تالا أبو معمر، لم أتجاوز العاشرة من عمري. كنت الحفيدة الأولى بالعائلة، طفلتها المدللة، والمتميزة أيضًا. حفظت أربعة أجزاء من القرآن الكريم، وتفوقت في دراستي.. تمنيت لو تمكنت من السفر للالتحاق بأبي الذي يعمل طبيبًا في السعودية، وأن أصبح طبيبة مثله حينما أكبر”.

وأضافت “عاصرت عددًا من الاعتداءات الإسرائيلية على بلدي، لكنني لم أكن أدرك ما تعنيه الحرب. كنت أسمع أصواتًا مخيفة تأتي من السماء، وانفجارات كأنها تخرج من الأرض، ثم يقولون: فلان استشهد، وفلان أصيب. كنت أسمع شكاوى الناس من عدم تمكنهم من السفر للعلاج أو الدراسة، أو من نفاد سلع معيَّنة من الأسواق، وكنت أسمع الجميع يلعن الاحتلال، لكنني لم أكن أدرك ما يعنيه ذلك. مارست ألعاب الطفولة، وحلمت كما يحلم الأطفال”.

وتابعت “لكن مع السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أدركت معنى الحرب، رأيت الآليات الضخمة تلتهم البيوت، والنيران تتساقط من السماء كالمطر. كنا نختبئ صباحًا في بيت ومساءً في آخر. دُمرت مدرستي. رأيت الجثث تُدفن في الشوارع، والناس يموتون من العطش، وهنا قررت التخلي عن أحلامي، وتمنيت أن أهرب بعيدًا عن كل ذلك، ولو إلى الموت. قلت لأمي قبل استشهادي بيوم واحد: أنا خلاص يا ماما ما بدي أروح على بابا، أنا بدي أستشهد وأروح على الجنة”.

وأردفت “وفي يوم العشرين من شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مبنى سكنيًّا بمنطقة الفخاري شرق خان يونس، وهو البيت الذي كنت أقيم فيه مع أربعين شخصًا من أفراد عائلتي وعدد آخر من النازحين، ما أدى إلى استشهاد أربعة وعشرين شخصًا، جميعهم من عائلتي، وكنت أنا واحدة منهم”.

وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي 2325 مجزرة خلال 120 يومًا من الحرب المتواصلة على قطاع غزة، راح ضحيتها 34 ألفًا و238 شهيدًا ومفقودًا، بينهم 27 ألفًا و238 وصلوا إلى المستشفيات، في حين لا يزال هناك 7 آلاف مفقود، إضافة إلى 66 ألفًا و452 جريحًا.

المصدر : الجزيرة مباشر