كيف قضت الحرب في غزة على أحلام طلاب الثانوية؟ (فيديو)

تودع الطالبة سيراج العطار عامها الدراسي بالدموع لوقوف الحرب عائق أمام حلمها بالسفر خارج غزة، واستكمال تعليمها الجامعي.

تمثل حلم سيراج التي عبّرت عنه بصوت مخنوق ودموع فشلت في حبسها دراسة الطب البشري، مؤكدة أن الاحتلال دمر كل شيء حلمها ومدرستها وبيتها.

وتتساقط دموع سيراج دون توقف لتعبّر عن مشاعرها تجاه تأجيل حلمها الذي انتظرته 11 عامًا: “دمرتنا الحرب دمرت نفسيتنا ودمرت مستقبلنا وأحلامنا”.

وأشار الطالب أسامة عاهد إلى تسبب الحرب في دمار عدد كبير من المدارس، موضحًا أن ما تبقى من مدارس تم استخدامه كمراكز إيواء.

وأضاف الطالب نفسه: “بالإضافة لتدمير المدارس، تم تدمير الجامعات في غزة “، متسائلًا كيف يمكنه تحقيق حلمه وسط هذا الدمار كله؟!

من جانبه يرى هذا الطالب أن الاحتلال دمر حلمه وكتبه وحياته، موضحًا أنه كان يأمل استكمال تعليمه وحياته داخل غزة، ولكن يبدو أن الحرب كان لها رأي آخر.

وعبّر عاهد عن استيائه عندما يرى أقرانه في الضفة الغربية يقتربون من تحقيق أحلامهم، بينما هو لا يراوح مكانه، بل ابتعد كثيرًا عن حلمه في دراسة هندسة البرمجيات.

الاحتلال يقصف مدرسة نزح إليها الفلسطينيون في غزة (الجزيرة مباشر)

وتأمل الطالبة تسنيم الكردي في دراسة تخصص العلاج الطبيعي، تحقيقًا لحلم والدها، ولكن جاءت الحرب بما لا يشتهي طلاب التوجيهي في غزة من تدمير وخراب.

وترى تسنيم أن العام الدراسي انتهى دون أمل في استدراكه، وأضافت “كتبنا انحرقت.. بيوتنا دمرت.. كل شي صار دمار”، مؤكدة أن الإعمار سيستغرق وقتًا طويلًا.

وقال محمد عبد الحميد رئيس قسم التخطيط بمديرية التربية والتعليم في رفح جنوبي غزة إن عدد الطلاب في محافظة رفح حوالي 27 ألف طالب في المدارس الحكومية، موضحًا أن هناك 4600 طالب توجيهي.

وأضاف عبد الحميد للجزيرة مباشر أنه لا يوجد توقعات حتى اللحظة باستكمال العام الدراسي في غزة في ظل الحرب، واصفًا ما خلفته الحرب الحالية بالكارثة التعليمية التي تم ارتكابها بحق طلاب المدارس في قطاع غزة.

مدرسة تابعة للأونروا في رفح مكتظة بالنازحين
مدرسة تابعة لـ”لأونروا” في رفح مكتظة بالنازحين (الأناضول)

وأشار إلى أن توقف الدراسة تسبب في مشكلة كبيرة، موضحًا أن هناك تكدسًا في مدراس غزة ما يؤثر في توفير أماكن للطلبة الجدد الذين يريدون الالتحاق بالمدارس في العام الدراسي الجديد.

وأكد عبد الحميد أن الاحتلال دمر عددًا كبيرًا من المدارس في قطاع غزة، ولكن مستوى الضرر يختلف من منطقة إلى أخرى موضحًا: “أن الأضرار في رفح بسيطة أما خان يونس وغزة، فالأضرار كبيرة قد تحتاج لأعوام”، داعيًا إلى وقف الحرب حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من استكمال حياته بشكل طبيعي، مشيرًا إلى إمكانية الدراسة داخل خيمة ولكن مع وقف العدوان.

المصدر : الجزيرة مباشر