محمد الهندي: الاحتلال أيقن هذا الأمر بعد 120 يوما من الحرب (فيديو)

قال محمد الهندي، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى “انتزاع ورقة الأسرى الإسرائيليين من يد المقاومة كي تواصل إسرائيل عدوانها على قطاع غزة”.

وأوضح الهندي في لقاء مع الجزيرة مباشر، مساء السبت، أن “التسريبات عن موضوع الأسرى مصدرها فريق نتنياهو، وكلها تدور حول أنه يريد الإفراج عن الأسرى بهدف احتواء الغضب الشعبي في إسرائيل من سياساته، دون دفع الثمن وهو وقف إطلاق النار وإنهاء احتلال إسرائيل لقطاع غزة”.

وذكر الهندي أن نتنياهو يعتمد في استمرار حكومته على تيار يميني متطرف يؤكد أنه لا يقبل وقف إطلاق النار، بل يريد عودة الاستيطان إلى قطاع غزة، في حين يؤكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن العمليات العسكرية سوف تنتقل إلى رفح.

ومضى الهندي قائلًا “كان هناك اجتماع في باريس للبحث عن مخرج لإسرائيل من الحرب، وتحدثوا بلغة ملتوية وغير واضحة عن هدنة إنسانية تفضي إلى وقف إطلاق النار، لكنهم لم يتحدثوا عن وقف كامل لإطلاق النار وإنهاء الاحتلال”.

مبادئ ثابتة للمقاومة

وأكد الهندي أن فصائل المقاومة، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، قدّمت ردًّا مشتركًا على الورقة المصرية التي طُرحت قبل نحو ثلاثة أسابيع، يتضمن رؤية المقاومة لوقف العدوان على قطاع غزة.

وذكر الهندي أن رؤية المقاومة تقوم على مبادئ ثابتة، وهي وقف شامل لإطلاق النار حتى لا تعود إسرائيل وتستبيح قطاع غزة كما فعلت والعالم يتفرج ولا يحرك ساكنًا، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، وإعادة إعمار القطاع الذي تهدم نحو نصفه جرّاء القصف الإسرائيلي.

وفي المقابل، قدّمت المقاومة مرونة في الإجراءات الخاصة بالإفراج عن الأسرى بالنظر إلى فئاتهم المختلفة وتشمل المدنيين وكبار السن، وبالنظر إلى المدة التي سوف تستغرقها عملية الإفراج عنهم.

120 يومًا من حرب بلا جدوى

وقال الهندي إن إسرائيل وضعت أهدافًا متناقضة للحرب في غزة، إذ قالت إنها تسعى لإنهاء حكم حماس والقضاء على المقاومة والإفراج عن الأسرى، في الوقت الذي لا يمكن فيه إطلاق سراح الأسرى دون مفاوضات مع حماس.

وأضاف “من الواضح بعد 120 يومًا من الحرب أن هذه الأهداف غير قابلة للتحقيق، وأن هذه الحرب بلا أفق. توقعت إسرائيل أن تستغرق الحرب أسبوعًا أو عشرة أيام، ولكن بعد 120 يومًا من الحرب، ما زالت المقاومة تتحكم في الميدان وتوقع الخسائر في صفوف العدوان. والاحتلال أيقن أن حربه بلا أفق، ولا يمكن أن تحقق أهدافها”.

وضرب مثلًا بانسحاب إسرائيل من مناطق في قطاع غزة بعد أن ظنت أنها قضت على المقاومة فيها، ثم عادت إليها عندما وجدت أن المقاومة قادرة على أن تسدد ضرباتها من الخلف وفي عمق العدو وفي غلاف غزة.

وأبرزت الحرب أن “وزن إسرائيل الاستراتيجي في الحضيض”، كما أشار الهندي، على الرغم من أن “البعض في العالم العربي يراهن على إنهاء المقاومة لعقد صفقات مع إسرائيل، والبعض وقف عاجزًا أمام العدوان على قطاع غزة”.

المصدر : الجزيرة مباشر