وول ستريت جورنال: وقف إطلاق النار في غزة يحقق هذه الأهداف

بايدن كان في استقبال جثامين الجنود الأمريكيين الذين قتلوا بعد استهدافهم بطائرة مسيرة في الأردن من جانب حلفاء إيران
بايدن كان في استقبال جثامين الجنود الأمريكيين الذين قتلوا بعد استهدافهم بطائرة مسيّرة في الأردن من جانب حلفاء إيران

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، اليوم الأحد، إن الضربات الأمريكية الانتقامية على الجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق وسوريا حسبت بدقة، لوقف الهجمات على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط دون الدخول في مواجهة مباشرة مع إيران.

وجاءت الضربات الأمريكية ردًا على استهداف القوات الأمريكية في الأردن بطائرة مسيّرة أطلقتها جماعات موالية لإيران يوم الأحد 28 يناير/كانون الثاني، ما أسفر عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة العشرات بجراح.

ومضت الصحيفة قائلة إنه أيًا كان رد الفعل الذي يمكن أن تثيره الضربات الأمريكية، فإنه “من غير المحتمل أن تمنع الهجمات التي يشنها حلفاء إيران على المصالح الأمريكية والإسرائيلية، إذ يتطلب هذا وقف إطلاق النار في غزة، وفقًا لمحللين ومسؤولين إقليميين”.

وتصاعدت المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جانب، وحلفاء إيران من جانب آخر، منذ العدوان الإسرائيلي على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي الذي تزيد حصيلته عن أكثر من 27 ألف شهيد، وأكثر من 66 ألف جريح.

ونفّذت الجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق وسوريا أكثر من 160 هجومًا على القوات الأمريكية منذ اندلاع الحرب في غزة، ما يمثل تصعيدًا كبيرًا في المواجهة بين واشنطن وهذه الجماعات التي تسعى لإخراج القوات الأمريكية من بلادها.

كما قام “حزب الله” اللبناني بتصعيد قصف المناطق الحدودية مع إسرائيل منذ بداية حرب غزة، وشن الحوثيون هجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل، وسفن أمريكية في البحر الأحمر، ما أدى إلى ضربات أمريكية-بريطانية متكررة على مواقع الحوثيين في 6 محافظات يمنية، من بينها صنعاء والحديدة.

ضغوط داخلية على نتنياهو لوقف الحرب والتوصل لصفقة للإفراج عن الأسرى
ضغوط داخلية على نتنياهو لوقف الحرب والتوصل لصفقة للإفراج عن الأسرى (رويترز)

أهداف يحققها وقف إطلاق النار

وأشارت الصحيفة إلى تأكيدات “حزب الله” وجماعة الحوثي أنهما لن يوقفا الهجمات، سواء على حدود إسرائيل أو في البحر الأحمر، إلا إذا تم وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وكانت هجمات الجماعات المسلحة الموالية لإيران توقفت بالفعل خلال الهدنة القصيرة بين “حماس” وإسرائيل في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتسعى واشنطن إلى تحقيق هدف آخر من التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، وهو الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى “حماس” وسط ضغوط داخلية كبيرة في إسرائيل، للتوصل إلى صفقة تضمن إطلاق سراحهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة قدمت مقترحًا يقضي بوقف القتال لمدة 6 أسابيع وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، ما يمهد الطريق للوصول إلى وقف أطول لإطلاق النار، غير أن هناك عقبات كثيرة تحول دون قبول الاقتراح من الطرفين، من بينها الانقسام الداخلي في إسرائيل حول قبوله أو رفضه.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في المنطقة أن منع إيران من استخدام القوة المتوافرة لديها عبر محور المقاومة يتطلب أكثر من مجرد وقف إطلاق النار، أو شن ضربات في العراق وسوريا.

وانتقد عراش عزيزي، الباحث في التاريخ بجامعة كليمسون الأمريكية، الإستراتيجية التي تتبعها واشنطن في التعامل مع نفوذ طهران في المنطقة، وقال للصحيفة “إن الولايات المتحدة لم تلتزم أبدًا بإستراتيجية طويلة المدى للعمل مع الشركاء المحليين لاحتواء نفوذ إيران وحلفائها”.

وضرب عزيزي مثالًا بفشل واشنطن في دعم الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي، للحد من نفوذ الجماعات الموالية لإيران في العراق.

المصدر : وول ستريت جورنال