الأمم المتحدة تجدد الدعوة إلى الابتعاد عن “حافة الهاوية” في الشرق الأوسط

مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي - أرشيفية (رويترز)

حذرت الأمم المتحدة من “مخاطر تصعيد التوتر واحتمالات سوء التقدير في الشرق الأوسط”، بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، (روزماري ديكارلو)، في كلمة لها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن التوتر في الشرق الأوسط اجتاح العديد من البلدان.

وعقد مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، جلسة بناء على طلب من روسيا للنظر في الضربات الأمريكية في العراق وسوريا.

قلق من تصعيد التوتر

ودعت المسؤولة الأممية، جميع الأطراف، إلى الحيلولة دون تصعيد التوتّر، وذلك خلال الاجتماع الذي واجهت فيه الولايات، اتّهامات روسية وصينية “بصبّ الزيت على النار” بسبب ضرباتها الأخيرة في سوريا والعراق.

ودعت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، خلال الجلسة، إلى مواصلة التعاون الحثيث مع جميع الأطراف لمنع مزيد من التصعيد و”تفاقم التوترات التي تقوّض السلم والأمن الإقليميين”.

وقالت “أكرّر الدعوة التي وجّهها الأمين العام إلى جميع الأطراف بأن يبتعدوا عن حافة الهاوية وأن يأخذوا في الاعتبار التكلفة البشرية والاقتصادية التي لا تحتمل لنزاع إقليمي محتمل”.

وحرصت المسؤولة الأممية -في كلمتها خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن للنظر في الضربات التي شنّها الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي ضدّ مواقع في العراق وسوريا- على عدم إلقاء اللوم على أيّ جهة.

وعبّر العديد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي عن القلق نفسه، في حين وجّهت الصين وروسيا إلى الولايات المتّحدة اتهامات بتصعيد التوتر جراء الضربات التي شنّتها على أهداف في سوريا والعراق.

“الحفاظ على الهيمنة”

وخلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، قال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا “من الواضح أنّ ضربات الولايات المتحدة تهدف بشكل محدّد ومتعمّد إلى تأجيج الصراع بهدف الحفاظ على مكانتها المهيمنة في العالم”.

وقال نظيره الصيني جون تشانغ إنّه “من المرجّح أن تفاقم الإجراءات الأمريكية حلقة الانتقام المفرغة في الشرق الأوسط”، متّهمًا واشنطن بانتهاك سلامة الأراضي السورية والعراقية.

ودافع نائب السفيرة الأمريكية في الأمم المتّحدة روبرت وود عن الإجراءات التي اتّخذتها بلاده في ممارستها “الحقّ في الدفاع عن النفس”، وقال إنها “ضرورية ومتناسبة”.

وقال وود إنّ “الولايات المتّحدة ليست لديها رغبة في مزيد من النزاع في منطقة نعمل فيها بشكل حثيث من أجل احتواء الصراع في غزة ونزع فتيله”.

وأضاف “نحن لا نسعى إلى صراع مباشر مع إيران”، داعيًا مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على طهران لكي تتوقّف الهجمات التي تشنّها فصائل موالية لها.

وشنّت الولايات المتّحدة الأسبوع الماضي ضربات ضدّ 85 هدفًا في أربعة مواقع في سوريا وثلاثة مواقع في العراق، واستهدفت هذه الضربات بحسب واشنطن مواقع للحرس الثوري الإيراني وفصائل مسلّحة موالية لطهران.

وتدعم إيران فصائل مسلّحة تتّهمها واشنطن بالوقوف وراء الهجمات المتزايدة على قواتها في الشرق الأوسط، التي ارتفعت وتيرتها بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة.

المصدر : وكالات