حركة النهضة التونسية: الحكم على الغنوشي جائر وصدر بعد تهديدات للسلطة القضائية

قضت محكمة تونسية الخميس الماضي، بالسجن 3 سنوات مع "النفاذ العاجل" بحق الغنوشي (غيتي)

دان سياسيون تونسيون الحكم الصادر على رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، بالسجن ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي، مطالبين بالإفراج الفوري عنه هو وسائر المعتقلين السياسيين في البلاد.

ووصف الناطق باسم حركة النهضة عماد الخميري، الأحكام الصادرة على الغنوشي بأنها “جائرة”، مشيرا إلى أنها تأتي بعد ضغوط وتهديدات كبيرة تعرضت لها السلطة القضائية، على حد قوله.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقدته الحركة أمس الاثنين “نحن من الأحزاب القليلة التي قدمت كشوفاتها المالية لمحكمة المحاسبات، والنهضة بريئة من تهمة تلقي التمويل الأجنبي”.

وتابع “السلطة السياسية تنتهج سياسات إشاعة مناخات الخوف وتصحير المشهد السياسي واستهداف المعارضين عوض البحث عن شروط الديمقراطية المفقودة، أما النهضة فبريئة من تهمة تلقي التمويل الأجنبي و نتحدى أيا كان أن يثبت تلقي حركة النهضة مليما واحدا من الخارج”.

وبدورها قالت المحامية والقيادية بالحركة، زينب البراهمي، إن “حسابات حركة النهضة مفتوحة وأمام أنظار محكمة المحاسبات والمحكمة أقرت بعدم تسجيل أي تحويلات من قبل حركة النهضة لأي جهة أجنبية”.

وأضافت “البنك المركزي أكّد عدم تلقي حركة النهضة لأي تمويلات أجنبية وعدم تحويلها أية مبالغ للخارج. حركة النهضة لم تبرم أي عقد دعاية والحكم استند على تصريح من قبل شركة دعاية بشأن إبرام اتفاق شفوي، ولا يوجد أي دليل على أن حركة النهضة هي من أبرمته”.

كما أكد عضو هيئة الدفاع مختار الجماعي أن “حركة النهضة تعرف من عقود أنها مستهدفة، وتحرص على عدم ارتكاب أي خطأ تُسأل عنه قانونيا”.

وقال الجماعي إن “الملف صنع على عجل لتصفية الخصوم السياسيين، وهو أنموذج لخرق الإجراءات وهضم حقوق الدفاع، ويمس المحكمة والقضاء في عهد ما بعد 25 يوليو”، في إشارة إلى التحول السياسي الذي شهدته تونس بعد إجراءات الرئيس قيس سعيد الاستثنائية.

ومن جانبه قال رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، أحمد نجيب الشابي، إن “الأستاذ راشد الغنوشي رفض الانخراط في لعبة بإخراج سيئ في غياب شروط المحاكمة العادلة”، مؤكدا أن “الهيئات القضائية أقرت بنفسها بتعرض القضاة للضغوطات من السلطة التنفيذية”.

وأضاف “أكثر من 88% من الشعب التونسي أدار ظهره لقيس سعيد ولم ينخرط في مشروعه”.

وقضت محكمة تونسية الخميس الماضي، بالسجن 3 سنوات مع “النفاذ العاجل” على الغنوشي وصهره رفيق عبد السلام القيادي في الحزب ووزير الخارجية الأسبق، في قضية تتعلق بـ”قبول حزب سياسي (النهضة) تبرعات مالية من جهة أجنبية”.

كما قضت المحكمة بفرض غرامة مالية على الحزب قدرها نحو 3.6 ملايين دينار تونسي (نحو 1.1 مليون دولار).

وفي 17 إبريل/نيسان 2023 أوقف الأمن الغنوشي بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس بإيداعه السجن في قضية “التصريحات المنسوبة له بالتحريض على أمن الدولة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل