نجوا من الموت ليستقر بهم الحال في محجر إيواء كورونا.. ماذا يحدث للنازحين بمخيمات رفح؟ (فيديو)

باتت المآسي تحيط بالفلسطينيين كقطع الليل المظلم

وثقت كاميرا الجزيرة مباشر أوضاع النازحين في المخيمات بعد رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر، شهدت خلالها نزوح مئات آلاف الفلسطينيين من شمال غزة إلى أقصى جنوبها في رفح، هربًا من اشتداد المعارك، وبحثًا عن مأوى يقيهم برد الشتاء القارس.

وباتت المآسي تحيط بالفلسطينيين كقطع الليل المظلم، فبينما يلتقط النازحون أنفاسهم مما وُصفت بأنها “رحلة الموت”، استقر الحال بهؤلاء النازحين في محجر إيواء “كورونا” برفح، فكانت الأمراض والأوبئة في انتظارهم.

وخلال حديثها للجزيرة مباشر، اشتكت الطفلة “راما العطار” بألم من انتشار مياه المجاري في الشوارع والخيام التي ينامون فيها، مشيرة إلى أن شقيقتها أصيبت بالتهاب الكبد الوبائي والسرطان.

وقالت “والله والله ما بنام من الكحة، والله ما معنا مصاري (أموال) نجيب الدواء”. وتابعت “وينكم ياعرب وينكم يا مسلمين؟ ارحمونا من رائحة المجاري، حرام عليكم، قُتلنا من رائحة المجاري، في الليل نشم رائحة المجاري وتقتلنا الرائحة”.

المصائب لا تأتي فرادى

ووسط حالة من الضعف والإنهاك، أكدت الطفلة “ميار ياسين” هي الأخرى أنها لا تستطيع النوم طوال الليل من الروائح الكريهة الناتجة عن مياه المجاري في شوارع المخيم، مشيرة إلى أنهم يتعرضون للدغات الحشرات المنتشرة حول مياه المجاري الراكدة في الشوارع.

ولكبر سنها وضعف مناعتها، أصيبت المسنة الفلسطينية “منة العطار” بأمراض عدة جرّاء مياه المجاري الموجودة أمام الخيام، وأضافت خلال حوارها مع الجزيرة مباشر أن الأطفال أصيبوا أيضًا بنزلات معوية والتهابات صدرية بسبب انتشار الديدان والبعوض، وطالبت المسنة الفلسطينية الحكام العرب بالتدخل الفوري لوقف الحرب على غزة.

وأكدت النازحة “تغريد شاهين” تعرّضها وأسرتها لأبشع وأصعب الظروف الحياتية في محجر إيواء كورونا مع وجود مياه المجاري في مكان معيشتهم، مشيرة إلى أن انتشار الأمراض والقصف الإسرائيلي قد يفتكان بهم في أي لحظة.

المسن الفلسطيني محمد الأخرس وصف ما يتعرضون له بالمأساة الحقيقية، خاصة بعد نزوحه 5 مرات هو أسرته من شمال غزة إلى رفح، مؤكدًا تعرّضه للإصابة ببعض الأمراض هو وزوجته وأولاده وأحفاده.

وقبل أسبوع، رصدت وزارة الصحة في غزة نحو 700 ألف إصابة بأمراض معدية وجلدية بين النازحين في رفح نتيجة “الاكتظاظ وهشاشة المأوى وعدم توفر الغذاء والماء والرعاية الطبية المطلوبة”. وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة إن نحو مليوني نازح يعيشون في ظروف كارثية لا يمكن وصفها مع اشتداد ظروف الشتاء.

المصدر : الجزيرة مباشر