استهداف مستمر للمسلمين.. ولاية هندية تقر قانونا موحدا بين الأديان في الأحوال الشخصية

رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي متهمان بشن حرب عرقية على المسلمين

وافق مشرعون الأربعاء في ولاية هندية صغيرة على تشريع يوحّد قوانين الأحوال الشخصية بين الأديان، في خطوة عارضها كثيرون من الأقليات المسلمة.

وإقرار القانون في ولاية “أوتار كاند” -التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي بزعامة رئيس الوزراء “ناريندرا مودي”- يجعلها أول ولاية في البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1947 تنفذ قانونا مدنيا موحدا. ويأتي كل هذا قبل أشهر من الانتخابات الوطنية، تنفيذًا لوعد مثير للجدل قائم منذ عقود من حزب بهاراتيا جاناتا.

ويضع هذا القانون حدا للتوازي بين الدين والقوانين التي توجه الزواج والطلاق والنفقة والميراث والتبني. ويحدد القانون الحد الأدنى لسنّ الزواج لكلا الجنسين. ويكفل المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة في المسائل المتعلقة بالطلاق، وتقاسم الميراث ويمنح حقوقا للأطفال المتبنين والمولودين بغير زواج أو عبر رحم بديل.

وحاليا يتبع كل من الهندوس والمسلمين والمسيحيين والأقليات الأخرى في الهند القوانين والأعراف الشخصية الخاصة بكل مجموعة أو قانون علماني اختياري للزواج والطلاق والتبني والميراث.

ومن المتوقع أن تمهد خطوة ولاية “أوتار كاند” التي تحظر تعدد الزوجات وممارسات إسلامية أخرى الطريق أمام الولايات الأخرى التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا لتسير على الدرب نفسه، على الرغم من المعارضة الغاضبة من بعض زعماء الأقلية المسلمة القوية في الهند البالغ عددها 200 مليون نسمة.

وتتألف الهند من نحو 80 بالمئة من الهندوس و14 بالمئة من المسلمين وبها ثالث أكبر عدد من المسلمين في دولة واحدة في العالم. ويتهم المسلمون حزب مودي القومي اليميني باتباع قائمة أولويات هندوسية متحيزة ضدهم تفرض مباشرة قوانين تتعارض مع عقيدتهم. وينفي مودي ذلك لكن الحال أدى إلى أعمال عنف متفرقة بين أفراد الطائفتين.

مسلم هندي يروي حادثة مقتل والده وعمه في أحداث الشغب الديني في أيودهيا عام 1992
مسلم هندي يروي حادثة مقتل والده وعمه في أحداث الشغب الديني في أيودهيا عام 1992 (الفرنسية)

وعود انتخابية تتجاهل مشاعر 200 مليون مسلم

ويرى مختصّون في الشأن الهندي، أن موجات الكراهية ضدّ المسلمين تصاعدت منذ وصول حزب بهاراتيا جاناتا إلى الحكم، وتحقيقه فوزًا ساحقًا في الانتخابات عام 2014. وقد تدهورت الأمور بشكل ملحوظ عام 2019، عند إقرار البرلمان الهندي تعديلات على قانون المواطنة الصادر عام 1955.

وعلى أنقاض مسجد بابري التاريخي افتتح “مودي” -الشهر الماضي- معبد رام جانمابهومي ماندير الهندوسي، محققًا وعدًا انتخابيًّا قطعه على نفسه منذ عقد من الزمن، ويأتي ذلك قبل أشهر من الانتخابات الوطنية.

المصدر : رويترز