واشنطن تمنع مجلس الأمن من إصدار بيان بشأن “مجزرة الطحين” في غزة

مجلس الأمن الدولي
اجتماع سابق لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

منعت الولايات المتحدة الأمريكية مجلس الأمن الدولي من إصدار ردّ على قتل الجيش الإسرائيلي 112 فلسطينيًّا وإصابة 760 آخرين أثناء انتظارهم مساعدات إنسانية في قطاع غزة.

وعقد المجلس جلسة الليلة الماضية، في نيويورك لمناقشة مسألة إصدار الدول الأعضاء بيانًا ردًّا على الهجوم على قافلة مساعدات إنسانية في مدينة غزة، ولكن لم يصدر أي بيان عقب الجلسة المغلقة للمجلس.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ورفضت ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية الدائمة في مجلس الأمن النص التفاوضي الذي يتضمن عبارات انتقاد لإسرائيل.

وتضمن النص عبارات “أعضاء المجلس يعربون عن قلقهم العميق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل أكثر من 100 شخص وإصابة حوالي 750 آخرين جراء فتح القوات الإسرائيلية النار على حشد من الناس كانوا ينتظرون المساعدات الغذائية في جنوب غربي غزة”.

كما دعا النص إلى “تجنب حرمان المدنيين في قطاع غزة من الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي لا غنى عنها من أجل البقاء على قيد الحياة، وذلك بما يتناسب مع القانون الإنساني الدولي”.

ودعا النص إسرائيل إلى إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتسهيل فتح معابر إضافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية على نطاق واسع.

وبناء على طلب الجزائر، اجتمع مجلس الأمن عصر أمس الخميس في جلسة مغلقة لبحث الأحداث التي وقعت صباحا وأدت إلى استشهاد عشرات من الفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول مساعدات إنسانية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش عن “صدمته” لهذه الأحداث التي أدانها، ودعا إلى إجراء تحقيق مستقلّ فعّال، لتحديد ملابسات ما جرى والمسؤولين عنه.

وطرحت الجزائر على طاولة مجلس الأمن الدولي مشروع بيان رئاسي يعبّر فيه أعضاء مجلس الأمن الـ15 عن “قلقهم العميق” إزاء ما جرى، وبحسب النص فإنّ مشروع البيان يلقي المسؤولية عما جرى على القوات الإسرائيلية التي أطلقت النار.

لكنّ النصّ لم يمرّ لأنّ إقرار البيانات الرئاسية لا يتمّ إلا بالإجماع، وقال السفير الفلسطيني في الأمم المتّحدة رياض منصور، بعد الاجتماع إن “14 عضوًا أيّدوا هذا النص”.

وصوّتت الولايات المتّحدة ضدّ النصّ لرفضها تحميل إسرائيل المسؤولية عما جرى، وقال نائب السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة روبرت وود إنّ “الأطراف تعمل على الصياغة لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى بيان”.

من جانبه، قال السفير الفرنسي نيكولا دي ريفيير إنّ “الوضع الإنساني للسكان المدنيين في غزة يتدهور يومًا بعد يوم، نحن الآن نواجه كارثة غير مسبوقة”.

وأضاف “هذه ليست المرة الأولى التي أذكّر فيها: على مجلس الأمن أن يتحمّل مسؤولياته كافة”، داعيًا مجددًا إلى “وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية”.

المصدر: وكالات

إعلان