واشنطن بوست: هذا ما تدل عليه خطة إنشاء الممر البحري لغزة

“إنها تثير الشكوك والسخرية” عنوان اتخذته صحيفة “واشنطن بوست” لوصف ردود الفعل على خطة الرئيس الأمريكي جو بايدن الطارئة لإنشاء ممر مساعدات بحري إلى قطاع غزة المنكوب، التي كشف عنها خلال الخطاب السنوي لحالة الاتحاد.
وبلغة التهكم، لفت المقال إلى أن خطة بايدن “الأكثر سخاء” يراها كثيرون أنها دليل إضافي دامغ على حرص الإدارة الأمريكية على عدم خوض مواجهة مباشرة مع إسرائيل بسبب تعنتها في عرقلة تسليم المساعدات الإغاثية، وبرهان على عدم رغبة الولايات المتحدة في استخدام نفوذها بوصفها الداعم العسكري الرئيسي لإسرائيل، لتخفيف العواقب الكارثية للحرب على غزة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
تجنب المواجهة
واسترشد المقال برأي سيغريد كاج، كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، بشأن هذه الخطة، إذ قالت “الجو والبحر ليسا بديلا عن المساعدات البرية، فعمليات دخول الشاحنات محدودة للغاية”.
وبرهن المقال على صعوبة تدفق أو تنفيذ خطة المساعدات البحرية التي اقترحها بايدن في حال اعتراض إسرائيل، مستندا إلى تغريدة لوزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون على منصة إكس، يوم الجمعة، قال فيها “نواصل حث إسرائيل على السماح لمزيد من الشاحنات بالدخول إلى غزة باعتبارها أسرع وسيلة لتوصيل المساعدات إلى محتاجيها”.
أمريكا مجرد تابع لإسرائيل
من جهته، يرى أستاذ التاريخ في جامعة الكويت، بدر السيف، أن خطة إنشاء ممر بحري، لتجاوز الطرق الأسهل لتوصيل المساعدات برا، ليست سوى دليل على الاعتقاد السائد في الشرق الأوسط أن “إسرائيل هي التي تدير المشهد، والولايات المتحدة مجرد تابع لها”.
بدورها، قالت لجنة الإنقاذ الدولية في بيان إن إنشاء رصيف بحري مؤقت قد يستغرق أسابيع، مؤكدة أن عمليات إنزال المساعدات جوا ليست حلا مع الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وطالبت اللجنة بضرورة “أن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها لضمان قيام إسرائيل برفع حصارها عن قطاع غزة، وإعادة فتح جميع معابره بما فيها معبرا كارني وإيرز في الشمال، والسماح بالحركة الآمنة ودون عوائق للعاملين في المجال الإنساني، وإدخال كل أشكال المساعدات بما فيها الوقود والغذاء والإمدادات الطبية والإنسانية”.
واختتم المقال بالإشارة إلى أن أي خطة لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة المنكوب مرهونة بموقف إسرائيل، وأن أزمة إغاثة الفلسطينيين قد تراوح مكانها، مدللا على ذلك برد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليئور حيات، الذي غرد يوم الجمعة على منصة إكس قائلا “الممر البحري من قبرص إلى قطاع غزة سيسمح بزيادة المساعدات الإنسانية، ولكن بعد إجراء فحوص أمنية وفقا للمعايير الإسرائيلية”.