في حادثة جديدة.. إصابة سفينة بصاروخ قبالة سواحل اليمن

سفينة شحن غارقة قبالة سواحل اليمن بعد هجوم صاروخي للحوثيين (الفرنسية)

أصيبت سفينة تجارية بأضرار جراء استهدافها بصاروخ قبالة سواحل اليمن غرب مدينة الحديدة.

وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركة (أمبري) للأمن البحري، اليوم الجمعة، أن سفينة تجارية أبلغت عن استهدافها بصاروخ وإصابتها بأضرار على بعد 76 ميلا بحريا غربي مدينة الحديدة اليمنية.

وقالت وكالة (يو كاي أم تي أو) التي تديرها القوات الملكية البريطانية إن سفينة تجارية أبلغت عن إصابتها بصاروخ، مشيرة إلى أن طاقمها بخير وأنها تواصل الإبحار نحو مقصدها.

وقالت الهيئة في مذكرة “تعرضت السفينة لبعض الأضرار، وتم الإبلاغ عن سلامة الطاقم وتتجه السفينة إلى الميناء التالي”، كما أفادت أمبري بأن السفينة أصيبت بأضرار لكن طاقمها لم يصب بأذى.

صاروخ “مندب 1” المضاد للسفن أثناء عرض عسكري للحوثيين في الحديدة

تحليق وانفجار

وكشفت هيئة عمليات التجارة أن سفينة أخرى، على بعد 50 ميلا بحريا جنوب غربي الحديدة، أبلغت عن تحليق صاروخين فوقها قبل أن ينفجرا على مسافة بعيدة.

وقالت “أبلغ الربان عن مرور صاروخين فوق السفينة وسماع دوي انفجارين على مسافة بعيدة منها، وقالت إنه لم تقع أضرار وإن الطاقم بخير، وتتجه السفينة إلى الميناء التالي”.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ، إلا أن الحادث يأتي ضمن سلسلة هجمات متواصلة في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن ينفذها منذ أشهر، الحوثيون على خلفية الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

إطلاق صواريخ

وفي وقت متأخر من أمس الخميس، قال الجيش الأمريكي إن الحوثيين أطلقوا صاروخين باليستيين مضادين للسفن من اليمن باتجاه خليج عدن وصاروخين باتجاه البحر الأحمر، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار للسفن الأمريكية أو سفن التحالف.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنها دمرت تسعة صواريخ مضادة للسفن وطائرتين مسيّرتين في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

ويطلق الحوثيون على نحو متكرر طائرات مسيّرة وصواريخ ضد الشحن التجاري الدولي في خليج عدن منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني ويقولون إن تحركاتهم تأتي تضامنًا مع الفلسطينيين ضد الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة.

اضطراب الشحن العالمي

وتسببت هجماتهم في البحر الأحمر في اضطراب الشحن العالمي، وأجبرت الشركات على القيام برحلات أطول وأكثر تكلفة حول الطرف الجنوبي لإفريقيا، وأذكت المخاوف من اتساع نطاق حرب غزة لتزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط الأوسع.

وتنفذ الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات ضد أهداف للحوثيين ردًّا على ذلك، وإثر الضربات الغربية، بدأ الحوثيون استهداف سفن أمريكية وبريطانية، معتبرين أن مصالح البلدين أصبحت “أهدافا مشروعة”.

ودفعت الهجمات والتوتر في البحر الأحمر العديد من شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب إفريقيا.

توسيع نطاق الهجمات على السفن

ومساء أمس الخميس، أعلن عبد الملك الحوثي توسيع نطاق الهجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل لتشمل تلك التي تتجنّب العبور في البحر الأحمر وتُبحر في المحيط الهندي باتجاه المسار البديل في أقصى جنوب إفريقيا.

وقال في خطاب بثّته قناة المسيرة “معركتنا الأساسية هي منع السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي ليس فقط من المرور عبر البحر العربي والبحر الأحمر وخليج عدن إنما نتجه، إلى منع عبورها حتى عبر المحيط الهندي ومن جنوب إفريقيا باتجاه طريق الرجاء الصالح”.

وجّدد الحوثي التأكيد على أن الهجمات “مستمرة طالما استمرّ العدوان والحصار على غزة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات