تحذير من جوع كارثي.. الصحة العالمية: نصف سكان السودان في حاجة ماسة لمساعدات

أحد أسواق الخرطوم وسط القتال وتصاعد سحب الدخان (الفرنسية)

أكد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، اليوم السبت، أن نصف سكان السودان في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، وقال في تدوينة على منصة إكس “رغم الاحتياج الكبير فإن الأزمة المروّعة لا تحظى بالاهتمام الدولي الكافي”.

وأفاد المسؤول الأممي إن الاحتياجات الصحية هائلة، حيث يعاني نحو 3.4 ملايين طفل من سوء التغذية، وقال إن هناك ملايين الأشخاص، وخاصة بولايات دارفور، لا يتلقون المساعدات الإنسانية المباشرة.

وناشد مدير الصحة العالمية أطراف الصراع تأمين الوصول إلى جميع المناطق المتضررة من النزاع، لتتمكن المنظمة من حماية الفئات الأكثر ضعفا في البلاد.

قتلى ونازحون وأزمة جوع

وبحسب الأمم المتحدة، فقد نحو 14 ألف شخص حياتهم، ونزح 8 ملايين آخرين جراء الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان، حيث وقعت أكبر حالة نزوح بالعالم، وربما تشهد البلاد أشدّ أزمة جوع في العالم.

ووفقًا لأحدث تقرير لبرنامج الأغذية العالمي بتاريخ 5 فبراير/شباط الماضي، لا يستطيع 19 مليون طفل سوداني الذهاب إلى المدرسة، ويحتاج 25 مليون شخص، أي ما يعادل نصف السكان إلى المساعدة، ويعاني نحو 18 مليون سوداني من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويعاني 5 ملايين من الجوع.

ورغم قرار مجلس الأمن الدولي، القاضي بوقف الأعمال القتالية خلال شهر رمضان في السودان، تستمر الاشتباكات بين الأطراف المتحاربة.

ومنذ منتصف إبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلّفت حوالي 13 ألفا و900 قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقًا للأمم المتحدة.

تحذير من مجاعة كارثية

وفي هذا السياق، حذر مارتن غريفيث منسق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة مجلس الأمن أمس الجمعة في مذكرة، من أن نحو خمسة ملايين شخص قد يعانون من جوع كارثي في مناطق من السودان خلال الأشهر المقبلة.

وقال غريفيث إن المستويات الحادة من الجوع سببها شدة تأثير الصراع على الإنتاج الزراعي والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الرئيسية وبمصادر الرزق وتعطل تدفقات التجارة والزيادات الحادة في الأسعار، والعوائق التي تعطل وصول المساعدات الإنسانية والنزوح الواسع النطاق.

سوء التغذية الحاد

وكتب غريفيث “من دون مساعدات إنسانية عاجلة والحصول على السلع الأساسية، قد ينزلق نحو 5 ملايين شخص إلى حالة كارثية من انعدام الأمن الغذائي في ​​بعض مناطق البلاد في الأشهر المقبلة”.

وقال غريفيث “لوحظت بالفعل طفرة غير مسبوقة في وصف علاج الهزال الشديد، وهو العرض الأكثر فتكا لسوء التغذية، في المناطق التي يمكن الوصول إليها”.

القتال في السودان

واندلعت الحرب في السودان في 15 إبريل/نيسان 2023، وقالت الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات، وإن حوالي ثمانية ملايين شخص فروا من منازلهم. وتقول الولايات المتحدة إن الأطراف المتحاربة ارتكبت جرائم حرب.

وبموجب قرار صادر من مجلس الأمن عام 2018، يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير إلى المجلس المؤلف من 15 عضوا في حال وجود “خطر مجاعة نتيجة لصراع وانعدام أمن غذائي على نطاق واسع في صراع مسلح”.

المصدر : وكالات