حقوقية سودانية تكشف: ضحايا الاغتصاب بالمئات ولا يستطعن الإجهاض لهذا السبب
كشفت عن أكثر ولايات شهدت حالات اغتصاب وعنف جنسي وانتهاك

كشفت عضوة حملة “معًا ضد الاغتصاب والعنف الجنسي” بالسودان يسرا أحمد عن توثيق 326 حالة اغتصاب للنساء، 32% منهن لقاصرات، منذ اندلاع الاقتتال بين قوات الجيش والدعم السريع في 15 إبريل/نيسان 2023.
وأشارت يسرا أحمد -في حوار خاص مع الجزيرة مباشر- إلى أن الضحايا اتهمن طرفي الصراع “الجيش السوداني وقوات الدعم السريع” بالتورط في حالات الاغتصاب، وإن كانت الاتهامات بنسب متفاوتة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
- list 2 of 4تداعيات الإعلان عن توقيع وثيقة مبادئ لبناء سودان جديد
- list 3 of 4حراك لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية “تنظيميين إرهابيين”
- list 4 of 4أوضاع إنسانية قاسية عاشها النازحون من الفاشر إلى مركز إيواء شمالي السودان (فيديو)
أكثر ولايات شهدت حالات اغتصاب
وأوضحت عضوة حملة “معًا ضد الاغتصاب والعنف الجنسي” بالسودان أن الخرطوم ودارفور والجزيرة هي أكثر الولايات التي شهدت حالات اغتصاب وعنف جنسي وانتهاك.
وأشارت إلى أن النساء اللاتي يتعرضن للاغتصاب يواجهن وصمة مجتمعية وضغطًا أسريًّا شديدًا، يترتب عليه عدم حصولهن على الرعاية الصحية المطلوبة أو الدعم النفسي، وعدم القدرة على المطالبة بحقوقهن نتيجة الضغوط الأسرية والمجتمعية.
مشكلات قانونية للإجهاض
وأضافت أن أكبر المشكلات التي تتعرض لها الضحايا حين الحمل من حوادث الاغتصاب هو عدم قدرة معظمهن على القيام بعمليات إجهاض بطريقة قانونية.
وأوضحت عضوة حملة “معًا ضد الاغتصاب والعنف الجنسي” بالسودان أن السبب في ذلك هو ضعف التنسيق بين الجهات المعنية فيما يخص المادة 135 من القانون الجنائي لعام 1991، التي تنص على إجهاض الحمل الناتج عن الاغتصاب ما دام لم يكمل 90 يومًا، لأن مقدمي الخدمات الطبية يواجهون مشكلة إجراء هذه العمليات دون إذن النيابة العامة، ولأن وكلاء النيابة ليس لديهم أي توجيهات واضحة بإعطاء تصريح بذلك.
وكشفت يسرا أحمد أن حملة “معًا ضد الاغتصاب والعنف الجنسي” بالسودان تعمل بالتنسيق مع مكتب النائب العام للوصول إلى صيغة وحل لمساعدة النساء لإجهاض الحمل الناتج عن الاغتصاب في حدود القانون.
وتأسست حملة “معًا ضد الاغتصاب والعنف الجنسي” في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبداية يناير/كانون الثاني 2024، وهي حملة تطوعية تمامًا، تعمل على وقف استخدام الاغتصاب سلاحًا في هذه الحرب اللعينة، وتعمل على دعم الضحايا والتوثيق عبر منصاتها في وسائل التواصل الاجتماعي.