“ليلة مرعبة”.. شهادات مروعة لنازحين من محيط مستشفى الشفاء (فيديو)

التقت كاميرا الجزيرة مباشر، عددا من النازحين الذين وصلوا إلى رفح مشيًا على الأقدام من حي الزيتون شمالي غزة إلى مدينة رفح، حيث توافد سكان المناطق المحيطة بمستشفى الشفاء بعد أن أجبرهم الاحتلال على النزوح من منازلهم.

ويروي الحاج محمود خليفة النازح من حي الزيتون إلى رفح للجزيرة مباشر كيف أجبرهم جيش الاحتلال على النزوح عبر إلقاء منشورات تأمرهم بالرحيل إلى النواصي حيث المكان الآمن.

“ليلة مرعبة”

وأكد الحاج محمود خليفة أن الليلة كانت مرعبة “إشي هلع يعني” لم يتوقف فيها صوت الرصاص والطائرات والدبابات التي كانت تتجول في أنحاء غزة دون توقف.

وأشار الحاج محمود إلى أنه حاول هذه المرة تلافي خطئه الأول بعدم النزوح، بعد هدم منزله على زوجته وأبنائه، فقرر الآن النزوح، مؤكدا أن عائلته ما زالت تحت أنقاض منزله وقد عجز عن انتشالهم.

وعن أجواء ليلة اقتحام الجيش لحي الزيتون أفاد بأن الأجواء كانت صعبة للغاية وقال “ما نمنا طول الليل”، مشيرا إلى أن الدبابات كانت منتشرة على طول الطريق والطائرات تضرب في كل مكان.

نزول قوات خاصة

ووصف النازح خليفة الليلة التي قضوها شمالي غزة حيث تقع منازلهم في محيط مستشفى الشفاء قائلا إنها كانت ليلة مرعبة، وقال “كنا نازحين من حي الزيتون بجانب مستشفى الشفاء عند دار أختي وتفاجأنا بقوات خاصة نازلة على المكان مما أجبرنا على الرحيل”.

وأشار إلى انتشار الدبابات بطول شارع الرشيد شمالي غزة وقال “ما سكتوا الليل بتاتا كانت الطائرات تطلق النار بطريقة عشوائية”، وقال إنهم صدموا من وجود جيش الاحتلال والقصف القوي.

كيس طحين معجون بالدم

أما النازح محمد الذي يسير حاملا بعض أغراضه التي نجح في الحصول عليها من مكان نزوحه على كتفه خلال رحلته من حي الرمال إلى رفح، فقال إنه قضى ليلة صعبة في مكان نزوحه من حي الرمال شمالي غزة.

ولفت إلى إجبار جيش الاحتلال سكان المناطق المحيطة بمستشفى الشفاء على النزوح القسري إلى الجنوب وليس إلى أي وجهة أخرى في شمالي غزة.

وأكد محمد للجزيرة مباشر أنه انتظر بزوغ الفجر حتى يتمكن من النجاة من الموت المحقق جراء القصف العشوائي والعنيف لجيش الاحتلال في الأماكن المحيطة بمستشفى الشفاء.

“الناس بتاكل حشائش الأرض”

وعن المجاعة في شمالي غزة أكد محمد أن الطعام غير متوفر بالمرة، وقال “اللي بيلاقي طبخة الخبازة يبقى محظوظ الناس بتاكل حشائش الأرض”، واصفا سكة الحصول على المساعدات بأنها طريق مفروش بالدم “كيس طحين معجون بالدم”.

وقال “بنموت مليون مرة للحصول على كيس طحين”، مشيرا إلى سقوط عدد كبير من الشهداء أثناء محاولاتهم الحصول على كيس طحين، قصة المظلات على الفاضي أقل حاجة 5 أشخاص يموتوا”، موضحا أن ذلك خلال الحصول على ما يسد جوعهم.

المصدر : الجزيرة مباشر