محلل إسرائيلي يشرح دلالات الهجوم على مجمع الشفاء مجددا

مجمع الشفاء الطبي
مجمع الشفاء الطبي تحول إلى هدف عسكري متجدد لجيش الاحتلال (غيتي)

أشار المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل إلى أن عودة إسرائيل إلى مهاجمة مستشفى الشفاء بمدينة غزة تثبت أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعيدة كل البعد عن الاستسلام في شمال القطاع.

وقال هارئيل في مقال تحليلي له بصحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء، إن جيش الاحتلال شنّ أمس الاثنين غارة على مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة. وأن الفرقة التي نفذت الغارة تمكنت في بضع ساعات من عبور قطاع غزة ومحاصرة المستشفى، “مما يدل على المستوى المنخفض لأداء للمقاومة شمالي غزة”.

واستدرك قائلا: “إن القرار بشنّ هذه الغارة يظهر أن حماس بعيدة كل البعد عن الاستسلام، حتى في المناطق التي أعلن فيها الجيش الإسرائيلي أنه قام بتفكيك القدرات العسكرية للحركة بشكل كامل، وقد عادت حماس إلى عملياتها فيها، مما دفع إسرائيل إلى شنّ مزيد من الغارات”.

وأوضح هارئيل أن وحدات جيش الاحتلال “واجهت مقاومة عنيدة في أحد مجمعات المستشفى. ويبدو أن قوة من الحراس الشخصيين الذين كانوا يحرسون كبار مسؤولي حماس كانوا يحاولون إخراجهم من مكان الحادث”، وفق ادعائه.

وأشار هارئيل إلى أنه من المتوقع أن تستمر العملية في مجمع الشفاء أياما أخرى، مؤكدا أنه لا علاقة لهذه العملية بالهجوم الذي يهدد به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على رفح.

وقال “من الصعب أن نرى كيف يمكن أن تحدث عملية في رفح في المستقبل القريب، خاصة خلال شهر رمضان”.

وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي قام بصياغة خطط عملياتية لرفح وعرضها على الحكومة، ولكن لم يصدر أي أمر لتنفيذ هذه الخطط حتى الآن، وأي تنفيذ لهذه الخطط سيستغرق وقتا”.

ورأى أنه إذا قررت الحكومة المضي قدمًا في خطط رفح، فإنها بذلك تتجاهل التحفظات التي أبدتها الولايات المتحدة، مضيفا أنه “قبل اتخاذ أي قرار بشأن رفح، من المرجح أن تضطر إسرائيل إلى اتخاذ قرار بشأن صفقة الأسرى”.

وبشأن صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار، قال هارئيل إن “موقف نتنياهو ليس واضحا تماما، ومن الصعب معرفة مدى تنسيقه مع اليمين المتطرف”، مؤكدا أن عددا من المصادر السياسية الإسرائيلية تعتقد أن ما يحفّز رئيس الوزراء على العمل في هذه الظروف هو بقاؤه السياسي وتمسكه بالسلطة مع تقدم محاكمته الجنائية.

المصدر : الجزيرة مباشر