رمضان بلا عائلة.. أسرى محررون تقطعت السبل بينهم وبين أسرهم (فيديو)

بعد الإفراج عنهم من قبضة الاحتلال الإسرائيلي، يعيش الأسرى الفلسطينيون جنوبي قطاع غزة أوقاتا صعبة خلال شهر رمضان، إذ يبحثون بين انشغالات الصوم وواقع الحرب عن آثار عائلاتهم المشتتة والبعيدة عنهم، متطلعين إلى لحظات اللقاء والفرح التي اعتادوا عليها في شهر رمضان السابق.

وقال الأسير المحرر سعيد معروف، الذي خرج من سجون الاحتلال بعد 45 يوما من اعتقاله، للجزيرة مباشر إن شهر رمضان الكريم جاء على قطاع غزة في أصعب أوضاعه عليه وعلى أسرته، حيث يعيش بعيدا عنهم ولا يستطيع الوصول إليهم.

وأضاف معروف “هذا الشهر مليء بالحزن والأسى، وكثير من سكان القطاع مشردون ومبعدون عن منازلهم وعائلاتهم”.

وتابع قائلا إن أطفاله وزوجته لا يجدون ما يأكلونه على السحور والفطور سوى “نبتة القراص”، حيث تقوم عائلته بدق النبتة مثل السلطة وتناولها كوجبة رئيسية يوميا.

وبكى الطبيب بحسرة وألم وهو يبعث رسالة توصية إلى أطفاله، قائلا “أبعث هذه الرسالة إلى أولادي بشار وهديل وهبة وبهاء، أتمنى أن تكونوا بصحة وأحسن حال، أوصيكم بوالدتكم وعماتكم وخالاتكم”.

وقالت الأسيرة المحررة نبيلة مقداد إنها بعيدة عن أسرتها منذ خروجها من السجن، موضحة أنها لأول مرة تقضي شهر رمضان وحدها.

وأضافت “ما كنت أتوقع أني أعيش في يوم بعيدة عنهم وما أسوي لهم فطور ولا سحور.. كنت متعودة أسوي لهم كل هاد”.

وتساءلت “كيف أضع اللقمة في فمي وأطفالي جوعى لا يجدون شيئا يأكلونه؟”.

من جهتها، قالت الأسيرة المحررة فاطمة طنبورة إن أولادها الـ8 في حال يُرثى لها في شمال غزة وهي في جنوبها، وزوجها مفقود منذ شهر ونصف لا تعلم بمكان وجوده، موضحة أنها في كل ليلة تتصل على أولادها الثمانية لتصبرهم على الجوع وألم البعد والحصار الذي فُرض عليهم.

أما الطفل الأسير المحرر خالد جنيد (14 عاما) الذي فقد النطق بشكل صحيح خلال فترة اعتقاله، فقال بكلمات متقطعة إن له 60 يوما بعيدا عن عائلته وأقاربه، وإنه يقضي شهر رمضان وحده وبحال صعب، إذ كان معتادا أن تُحضّر له والدته الفطور والسحور دائما وتذكّره بالصلوات الخمس، متسائلا بعدها “من سيفعل كل ذلك الآن؟”.

المصدر : الجزيرة مباشر