“رصدنا سلوكيات صعبة لدى الأطفال”.. مسؤول طبي: غزة بحاجة إلى مستشفيات صحة نفسية ميدانية

بخاصة الناجين من تحت القصف

طفلة تقبل أخيها الدي يرتجف خوفًا بعد قصف منزلهم
طفلة تقبل أخاها وهو يرتجف خوفًا بعد قصف منزلهم (منصات التواصل)

أكد رئيس قسم الصحة النفسية في مستشفى شهداء الأقصى، الدكتور عرفات أبو المشايخ، ضرورة إنشاء مستشفيات للصحة النفسية بقطاع غزة، وخاصة للأطفال.

وقال أبو المشايخ، للجزيرة مباشر، إن قطاع غزة بحاجة إلى مستشفيات صحة نفسية ميدانية، مشيرًا إلى أنه رصد “سلوكيات صعبة” عند الأطفال خاصة الناجين من تحت القصف.

وحسب ما أظهرت كاميرا الجزيرة مباشر في رصدها للحظة وصول ضحايا القصف إلى المستشفيات، خاصة من بقي حيًّا من الأطفال، وما رصده عشرات المصورين في غزة، تظهر على الأطفال آثار الصدمة فيظل بعضهم يرتجف مدة طويلة دون القدرة على الكلام.

وبدلًا من أن يكونوا في المدارس أو يلعبوا في الشوارع، يعاني أطفال غزة منذ أكثر من 6 أشهر حربًا مدمرة، أسفرت عن مقتل الآلاف منهم ومن ذويهم، وتركت كثيرا منهم يتامى.

وكشف مكتب الإعلام الحكومي في غزة، عن وجود 17 ألف طفل يعيشون بدون والديهم أو بدون أحدهما، وهي حصيلة نشرها المكتب بالتزامن مع مرور 150 يومًا على الحرب، أي أن الحصيلة اليوم بعد مرور 168 يومًا على الحرب ستكون أكثر بكثير.

وتنتشر في غزة مشاهد لأشلاء على قارعة الطريق أو على أطلال المباني المقصوفة، وهو ما لا تستوعبه عقول الأطفال الصغار.

ووفق تصريحات سابقة لأبي المشايخ لقناة الجزيرة مباشر، حذّر من خطورة الأوضاع النفسية في غزة جراء الحرب، وقال “كل نظريات الصحة النفسية وطب الحروب تقف عاجزة، نحن بحاجة لنظريات جديدة للتعامل مع هذه الحالات، لأن كتمان المشاعر بعد الحرب سيكون مآله صعبا”.

وأضاف “الأطفال النازحون يوميًّا يشاهدون أشلاء بشرية، كما أن في غزة أشلاء نفسية وهي تحتاج إلى جراحات نفسية متقدمة، وهي مصطلحات جديدة سيتم إدخالها للطب النفسي”.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشنّ إسرائيل حربًا مدمّرة على قطاع غزة، خلّفت حتى أمس الخميس 31 ألفًا و988 شهيدًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، و74 ألفًا و188 مصابًا، فضلًا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل للبنية التحتية، وهو ما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.

المصدر : الجزيرة مباشر