عيد أم بلا أم.. قصة 4 أطفال أشقاء غيرت الحرب مصائرهم (فيديو)

وثقت الجزيرة مباشر قصة 4 أطفال كانوا آمنين مع أبيهم وأمهم في منزلهم بحي الزيتون شرقي مدينة غزة، لكن الاحتلال قرر أن يهدم المنزل فوق رؤس ساكنيه ويقتل الأب والأم ويحرق أجساد الأطفال الأربعة.

تفاصيل الواقعة المؤلمة رواها جميل نصر الله جد الأطفال النازح من حي الزيتون، وقال في حديثه للجزيرة مباشر “كنا بالدار وجينا نطلع وقصفتنا طائرة إسرائيلية دمرت الدار، وفضلنا نبحث عن أفراد العيلة ولقينا كل واحد في مكان ما بين شهيد ومصاب، والأطفال محروقة أجسادهم”.

أحد الأطفال الأربعة وهو أنس نصر الله -شوهت النيران ملامحه- قال وهو يرتجف من الخوف وألم الحروق “كنا قاعدين في الدار بدنا نطلع، راح بابا وماما يلموا أغراضنا وقعدنا احنا على الباب ننتظرهم وسمعنا الصاروخ ضرب البيت ولقيت أخويا النار مسكت فيه، حاولت أنقذه وجاء عمي حملنا ونزل بينا على الشارع وجت الإسعاف نقلتنا للمستشفى”.

الطفل أنس من شدة الموقف الذي تعرض له بات يدخل في نوبة هلع ويرفض تلقي العلاج، حسبما أفاد توفيق الشنطي -الممرض المعالج له في مستشفى الشفاء- قائلا “الطفل أنس دائما بيصرخ ويرفض تناول الأدوية ودائما خايف من اللي شافه في القصف بالإضافة إلى فقد أهله”.

 

وأضاف الممرض “بنحاول نقدم لهم دعم نفسي ونساعدهم بكل ما نستطيع، لكن أدوية ومستلزمات طبية كثيرة ناقصة خصوصا أدوية الحروق”.

كانت هناك محاولات من العائلة للهروب من هذا المصير القاسي، لكن الاحتلال لم يمهلهم بضع دقائق كما أشارت جدة الأطفال أم إياد نصر الله “الصبح صحينا الساعة 7 صباحا وسمعنا قصف حوالينا في كل مكان، قولنا لازم نلحق نطلع ولمينا كل أغراضنا وصحينا الولاد وجينا نطلع قصفوا الدار وكل الطوابق اتهدت علينا”.

أما الطفلة آية نصر الله، رغم الحروق التي ملأت جسدها، لا سؤال لها عن شيء سوى أمها وأبيها، ولا تعلم أنهما استشهدا، قائلة “كنت تحت الردم وكان فوقي حجارة كتيرة، شوفت عمي وندهت عليه وجاء وطلعني ولقيت كل أخوتي مصابين، لكن بابا وماما ما شوفتهم، بس نفسي أشوفهم”.

المصدر : الجزيرة مباشر