في الذكرى العشرين لاغتياله.. ماذا نعرف عن شيخ المقاومة الفلسطينية أحمد ياسين؟

أحيت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذكرى العشرين لاغتيال مؤسسها الشيخ أحمد ياسين، بعد أن استهدفته مروحيات الاحتلال بثلاثة صواريخ في حي الصبرة بقطاع غزة، أثناء خروجه من المسجد عقب صلاة فجر يوم 22 مارس/آذار عام 2004.

ووفق بيان صدر اليوم الجمعة، قالت حماس إن “عملية طوفان الأقصى ثمرة من ثمرات إعداده وجهاده”، مؤكدة “مضيّها على دربه ومسيرته، دفاعًا عن الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته حتى زوال الاحتلال”.

وأضاف البيان “لقد ظنّ العدو واهمًا وحالمًا أن اغتيال الشيخ المؤسّس سيُضعف الحركة أو يقوّض أركانها أو يذهب ريحها، فإذا بفجر الثاني والعشرين من آذار عام 2004، يحمل معه ميلادًا جديدًا في مسيرة حركتنا ومقاومتنا وشعبنا، أكثر قوَّة وإصرارًا وتصميمًا، وهكذا هي الحركة، بقادتها وأبنائها، ملتحمة مع شعبها، تعيش آماله وآلامه، على قلب رجل واحد، وذاكرة حيّة، وفكرة لن تموت”.

من هو أحمد ياسين؟

ويتمتع الشيخ أحمد ياسين بموقع روحي وسياسي متميز في صفوف المقاومة الفلسطينية، مما جعل منه واحدًا من أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.

الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة “حماس” (مواقع التواصل)

وفي عام 1987 اتفق الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي في قطاع غزة، على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم “حركة المقاومة الإسلامية” المعروفة اختصارًا باسم “حماس”، وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك، واشتهرت بـ”انتفاضة المساجد”.

وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991 أصدرت إحدى محاكم الاحتلال العسكرية، حكمًا بسجنه مدى الحياة إضافة إلى 15 عامًا أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود إسرائيليين وتأسيس حركة “حماس” وجهازيها العسكري والأمني.

وعرضت “حماس” الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل أسرى مع سلطات الاحتلال مقابل الإفراج عن جندي إسرائيلي أسرته في ديسمبر/كانون الأول 1992، لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت العرض واقتحمت المنزل الذي احتجز فيه الجندي، مما أدى إلى مقتله.

وجرت محاولات عدة أخرى لإطلاق سراحه، إلى أن تحقق ذلك في أكتوبر/تشرين الأول 1997 بموجب عملية تبادل بين الأردن وإسرائيل، حيث أفرج عنه مقابل تسليم عميلين للموساد اعتقلا في الأردن بعد محاولة فاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة “حماس” خالد مشعل.

تعرض أحمد ياسين لمحاولات اغتيال عدة فاشلة، الأولى كانت في شهر رمضان 1422هـ الموافق يناير/كانون الثاني 2002 بمسجد الرحمة في منطقة الصبرة، حيث استهدفته مروحيات الاحتلال الإسرائيلي.

والثانية يوم 6 سبتمبر/أيلول 2003، إذ استهدفته المروحيات الإسرائيلية خلال وجوده بمبنى سكني في غزة كان داخله، مما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة في ذراعه اليمنى وإصابة 15 فلسطينيًا كانوا في المبنى نفسه.

استشهاد الشيخ أحمد ياسين

واستشهد الشيخ أحمد ياسين يوم 22 مارس/آذار 2004 أثناء خروجه من المسجد بعد تأديته صلاة الفجر، وكانت عملية الاغتيال تحت إشراف رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك آرييل شارون.

فقد أطلقت طائرة أباتشي 3 صواريخ عليه وهو على كرسيه المتحرك، واستشهد عن عمر ناهز 68 عامًا، كما استشهد معه في هذه العملية 7 من مرافقيه وجرح اثنان من أبنائه.

قذيفة “الياسين 105”

وتيمنًا باسم الشيخ وتخليدًا لمسيرته وجهاده، دشنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، قذيفة “الياسين 105” المضادة للدروع، واستخدمتها لأول مرة في معركة “طوفان الأقصى”، التي أطلقتها على مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

قذيفة "الياسين" محلية الصنع وذات قدرات تدميرية عالية من صنع القسام
قذيفة “الياسين” محلية الصنع وذات قدرات تدميرية عالية من صنع القسام (الجزيرة مباشر)

و”الياسين 105″ قذيفة (آر بي جي) محمولة على الكتف مضادة للدروع، صنعتها كتائب القسام في قطاع غزة عبر تطوير قذيفة “تاندوم 85” الروسية، التي استخدمتها المقاومة لأول مرة في معركة “الفرقان” في يناير/كانون الثاني 2009.

وشكلت قذيفة “الياسين 105” علامة فارقة في مواجهة المقاومة الفلسطينية للآليات الإسرائيلية المتوغلة في غزة خلال الحرب على القطاع المحاصر، وقد أعلنت كتائب القسام، أن هذه القذيفة دمرت أكثر من 1100 آلية إسرائيلية، وقتلت عشرات الجنود منذ بداية الحرب.

المصدر : الجزيرة مباشر