نيوديلهي تتصدر القائمة.. تقرير يكشف المناطق الأكثر تلوثا في العالم

رصد التقرير أيضًا الدول الأكثر نقاءً

دراسة جديدة تكشف آلية الارتباط بين تلوث الهواء وسرطان الرئة
دراسة جديدة تكشف آلية الارتباط بين تلوث الهواء وسرطان الرئة (غيتي)

صعدت الهند إلى المراكز الثالث في قائمة الدول الأكثر تلوثًا في عام 2023، بعدما تصدّرت مدينة نيودلهي أكثر العواصم تلوثًا للمرة الرابعة منذ عام 2018، وفقًا لتقرير أصدرته شركة تكنولوجيا جودة الهواء السويسرية “أي كيو أير” (IQAir).

وبحسب التقرير، تصدّرت بنغلاديش القائمة، وتلتها باكستان في المركز الثاني، ثم جاءت طاجيكستان في المركز الرابع وبوركينا فاسو في الخامس.

وارتفعت مستويات التلوث في العاصمة الهندية بشكل كبير خلال عامي 2023 و2024، خاصة في أشهر الشتاء، على الرغم من الجهود التي بذلتها الولاية والحكومة المركزية لتحسين مؤشر جودة الهواء.

وفي عام 2023، ظل قياس معدل التلوث في نيودلهي عند حدوده الدنيا بين 400 و500 على مؤشر جودة الهواء، وهو ما يؤثر سلبا في الأشخاص الأصحاء ويشكل خطرًا على المصابين بالأمراض.

التلوث وسلوك البشر

وعزا الخبراء تفشي ظاهرة تلوث الهواء في المدينة إلى الاستخدام الواسع النطاق للوقود الأحفوري، والعادم الناتج عن حرق الفحم في المصانع، ومحطات الطاقة الحرارية.

خبيرة البيئة الهندية، شاندرا بوشان، علقت على التقرير قائلة “الغبار الناتج عن تدهور وضع الأراضي الذي يمكنك رؤيته في سماء جميع أنحاء البلاد، هو السبب الرئيسي وراء تلوث الهواء، فثلث أراضي الهند إما متصحرة أو متدهورة”.

من جهته اشتكى مواطن هندي من تزايد تلوث الهواء بسبب زحام المركبات في الشوارع، وتفشي ظاهرة الاستعراض بالسيارات، خاصة بين الفئة الغنية، مما أدى إلى عزوفهم عن استخدام وسائل النقل العام المختلفة.

(FILES) / AFP) (الفرنسية)

الدول الأكثر نقاءً

وخارج دائرة التلوث، تصدرت موريشيوس قائمة الدول الأكثر نقاءً في العالم، من حيث مستوى جودة الهواء في عام 2023 ، وتلتها آيسلندا في المراكز من الثاني، ثم غرينادا ونيوزيلندا على الترتيب.

وأظهر التقرير أن 9% فقط سجلت جودة هواء تلبي المعايير الدولية، من بين قرابة 7800 مدينة خضعت للاختبار.

ولفت التقرير إلى أن 10 دول فقط من أصل 134، نجحت في تحقيق القيم الاسترشادية السنوية لمنظمة الصحة العالمية، مستندا في ذلك إلى بيانات من أكثر من 30 ألف محطة مراقبة في 134 دولة ومنطقة، اعتمدت على دراسة المواد الجسيمية الدقيقة، أو ما يعرف علميا بـ”PM2.5″، وهي أصغر ملوثات الهواء لكنها الأكثر خطورة، إذ تنتقل عند استنشاقها في أنسجة الرئة ويمكن أن تدخل في الدورة الدموية.

ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، يساهم تلوث الهواء في وفاة 7 ملايين شخص كل سنة، إذ يتسبب في واحدة من كل 9 وفيات في العالم، ووصفت المنظمة تلوث الهواء بأنه “أكبر تهديد بيئي لصحة الإنسان”.

المصدر : وكالات