الأميرة كيت ميدلتون تواجه سيلا جديدا من نظريات المؤامرة

رغم إعلان إصابتها بالسرطان

تدعي نظريات المؤامرة أن كيت انفصلت عن زوجها
تدعي نظريات المؤامرة أن كيت انفصلت عن زوجها ويليام (رويترز)

أثار كشف أميرة ويلز “كيت ميدلتون” عن إصابتها بالسرطان موجة من نظريات المؤامرة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى درجة الادعاء بأن الأميرة البريطانية توفيت.

وحظيت كيت (42 عامًا) بموجة تعاطف عالمي بعد أن كشفت، في مقطع فيديو مسجل بُث يوم الجمعة 22 مارس/آذار، أنها تخضع للعلاج الكيميائي، سعيًا منها لوضع حد لادعاءات لا أساس لها من الصحة جرى تداولها وسط غيابها عن الحياة العامة لأشهر.

وأدى توزيع قصر كنسينغتون على وسائل الإعلام صورة للأميرة مع أبنائها الثلاثة، تبيّن أنها مُعدَّلة، إضافة إلى ثقافة السرية السائدة في النظام الملكي البريطاني، إلى إثارة الكثير من التكهنات عبر الإنترنت.

لكن انتشار نظريات خالية من الأدلة على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها منشورات تدّعي أن الأميرة ماتت أو في غيبوبة، يجسد الطبيعة الجديدة لفوضى المعلومات في عصر الذكاء الاصطناعي.

واتخذت هذه التكهنات منعطفًا خطرًا الأسبوع الماضي، عندما طُلب من الشرطة البريطانية التحقيق في محاولة للوصول إلى السجلات الطبية السرّية للأميرة كيت.

روج البعض لفكرة أن صورة كيت خضعت للتزييف عبر الذكاء الصناعي
روج البعض لفكرة أن صورة كيت خضعت للتزييف عبر الذكاء الصناعي (رويترز)

“كيت تعرضت للتخويف”

وكتبت الكاتبة هيلين لويس في مجلة (ذي أتلانتيك) الأمريكية “لقد تعرضت كيت للتخويف فعليًّا” إثر هذه التطورات، لكنّ “البديل -أي سيل الأقاويل ونظريات المؤامرة- كان أسوأ”.

وادعى كثيرون على منصتي إكس وتيك توك أن رسالة الفيديو التي نشرتها كيت أنشئت بتقنية التزييف العميق المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ونشر بعض المستخدمين نسخًا بطيئة من الفيديو لدعم ادعاء لا أساس له بأن المقطع المذكور خضع للتلاعب الرقمي، متسائلين عن سبب عدم تحرك أي شيء في خلفية الفيديو، كالورق الأخضر أو العشب.

وحلل آخرون حركات وجهها، متوقفين أيضًا عند عدم ظهور دملة كانت واضحة في صور سابقة. كما انتشرت معلومات خاطئة بشأن السرطان نفسه، وكان للناشطين المناهضين للقاحات كالعادة حصة من المناقشات.

إثارة الشكوك

ويسلط انتشار النظريات الجامحة عن أميرة ويلز الضوء على التدقيق المتزايد لمقاطع الفيديو المنشورة عبر الإنترنت مع تنامي التضليل الإعلامي، بسبب عدم ثقة الجمهور في المؤسسات ووسائل الإعلام التقليدية.

وتوضح أستاذة علم النفس الاجتماعي في جامعة كينت (كارين دوغلاس) لوكالة الصحافة الفرنسية أن “الناس لا يثقون بما يرونه ويقرأونه”، وتضيف “بمجرد زرع بذرة الشك وفقدان الناس الثقة، تصبح نظريات المؤامرة قادرة على اكتساب المزيد من الاهتمام”.

وتقول “لكي أكون صادقة، كان من الممكن للقصر أن يقضي على الوضع في مهده قبل ذلك بكثير”.

وانتشرت الشائعات المحيطة بالأميرة منذ انسحابها من الحياة العامة بعد حضورها قداس عيد الميلاد وخضوعها لعملية جراحية في البطن في يناير/كانون الثاني الماضي.

صورة الأميرة المعدَّلة

وشهدت شبكة الإنترنت سيلًا من نظريات المؤامرة بعد أن أقرت أميرة ويلز بأنه جرى التلاعب بصورة عائلية نُشرت بمناسبة عيد الأم في بريطانيا قبل أسبوعين، وهي خطوة دفعت وكالات أنباء عالمية إلى سحبها.

ولم تتوقف نظريات المؤامرة عندما نُشر مقطع فيديو يُظهر كيت وهي تتجول في السوق مع زوجها، إذ ادعى ناشطون على مواقع التواصل -من دون أي أدلة- أن الأميرة استُبدلت أخرى بها.

المصدر : الفرنسية