فرق الدفاع المدني.. رجال المعجزات في زمن الحرب

بمعدات يدوية وإمكانات محدودة، يحاول أفراد الدفاع المدني في قطاع غزة، إنقاذ آلاف الضحايا من تحت أنقاض البيوت التي يقصفها الاحتلال يوميا فوق رؤوس ساكنيها.

ورصدت الجزيرة مباشر، لحظات استخراج جثامين شهداء من تحت أنقاض المنازل المقصوفة في غزة، رغم انعدام الإمكانات، إذ قال بلال حمدان، وهو أحد أفراد الدفاع المدني، “نحاول استخراج جثامين شهداء من تحت الأنقاض بمعدات بسيطة، وقد يستغرق هذا العمل ساعات طويلة”.

وأضاف حمدان “في ظل نقص الإمكانيات أحيانا لا نستطيع استخراج جثامين بعض الشهداء ونتركهم في مكانهم، لأننا نعمل بجهد يدوي فقط، وبعض المهام تحتاج لتدخل آليات، وفي ظل الحصار على غزة لا توجد أي آليات تساعدنا في عملنا”.

لا تعاني أطقم الدفاع المدني في غزة، من نقص المعدات والإمكانيات فحسب، بل تعاني أيضا من نقص أعداد أفرادها (الجزيرة مباشر)
لا تعاني أطقم الدفاع المدني في غزة من نقص المعدات والإمكانيات فحسب، بل تعاني أيضا من قلة العاملين بها (الجزيرة مباشر)

وبسبب عدم توفر الإمكانيات والمعدات اللازمة، يتعرض أفراد الدفاع المدني في غزة للإصابات، وهذا ما كشفه محمد البيوك، أحد أفراد الدفاع المدني “العديد من زملائنا تعرضوا لإصابات بسبب نقص الأدوات والمعدات اللازمة لاستخراج جثامين الشهداء من تحت الأنقاض”.

وأوضح البيوك أن مدة البحث عن جثامين الشهداء تستغرق وقتا طويلا نتيجة قلة الإمكانيات “لو كانت هناك معدات تساعدنا على سرعة الحفر، كانت ستسهل علينا الوصول لجثامين الشهداء”.

ولا تعاني أطقم الدفاع المدني في غزة، من نقص المعدات والإمكانيات فحسب، بل تعاني أيضا من قلة العاملين بها بسبب استشهاد المئات منهم، وفق ما صرح به أنيس وافي، قائد قوة الدفاع المدني بالقطاع إذ قال “بالإضافة إلى نقص المعدات الثقيلة لمواجهة الكارثة في غزة، لا يوجد لدينا عدد كاف للعمل في الدفاع المدني بسبب استشهاد العديد من طواقمنا”.

ووفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن هناك أكثر من 7000 مفقود وشهيد تحت الأنقاض، لم تتمكن طواقم فرق الإغاثة من انتشالهم، بسبب استهداف جيش الاحتلال سيارات الدفاع المدني. كما تؤكد أرقام الدفاع المدني الفلسطيني أن 700 من العاملين بهذا القطاع استشهدوا فضلا عن إصابة العشرات منهم.

المصدر : الجزيرة مباشر