إفطار جماعي بلا أي مخلفات.. كيف نفذته المدينة التعليمية في قطر؟

نظمت مؤسسة قطر، إفطارا جماعيا يوميا، لم يُنتج أي مخلفات، خلال شهر رمضان الكريم، لتجسد القيم الإسلامية المتمثلة في الحفاظ على البيئة، وذلك في رحاب مسجد (ذو المنارتين) بالمدينة التعليمية، بدعم من متطوعين من مختلف الأعمار والجنسيات، وبما يتيح للصائمين من جميع أنحاء قطر التلاقي في أجواء روحانية.

وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال سليمان باه، مسؤول التواصل والمشاركة المجتمعية بمؤسسة قطر “هذا العام شهد أعدادا كبيرة من كل الجنسيات وكل الطبقات ومختلف الأسر تشارك في الإفطار اليومي، لأن الناس مشتاقة للروحانيات الرمضانية، وهذا البرنامج هو عمل جماعي يشارك فيه متطوعون من كل الجنسيات أيضا”.

وأضاف “الاستدامة من أهم العناصر لدى مؤسسة قطر، وهي مشروع للدولة، ولا نركز هنا في البرنامج على تقديم الوجبات فقط، لكن نركز على توعية الناس بالحفاظ على البيئة من خلال عدم الإسراف، ونعمل على إعادة تدوير أي مخلفات من هذا الإفطار”.

وكان من ضمن المتطوعين في تنظيم الإفطار، أبو بكر محمد، وهو طالب من ساحل العاج، يدرس في كلية الشريعة بجامعة حمد بن خليفة بقطر، حيث قال “نسعى لتحقيق هدف الاستدامة في هذا البرنامج السنوي من خلال توعية الناس بعدم الإسراف لأن هذا خلق إسلامي، حتى بقايا الطعام نعمل على إعادة تدويرها والاستفادة منها”.

أطلقت المدينة التعليمية للمرة الأولى مبادرة إفطارها الخالي من المخلفات في مسجد "ذو المنارتين" خلال رمضان الماضي (الجزيرة مباشر)
أطلقت المدينة التعليمية للمرة الأولى مبادرة إفطارها الخالي من المخلفات خلال رمضان الماضي (الجزيرة مباشر)

وحول الفرق بين هذه الأجواء وبين أجواء الإفطار في ساحل العاج قال أبو بكر “عندنا في ساحل العاج تتجمع بعض العائلات والأقارب للإفطار سويا، لكن هنا تجتمع أسر من جنسيات مختلفة في مكان واحد للإفطار ومن خلال عمل ضخم منظم من قبل العديد من المتطوعين”.

وعن كيفية تنظيم الإفطار الجماعي الذي تنظمه مؤسسة قطر، قال المتطوع السوداني محمد شريف “نقوم بتجهيز الطعام وتوزيع الوجبات على الصائمين، ورغم أن أسرتي في السودان إلا أن هذا الإفطار يعوضني عن أجواء الإفطار مع أهلي في بلدي”.

واختتم بقوله “أتمنى أن تنتهي الحروب ويعود كل النازحين لبلدهم وأن يعم السلام”.

وأطلقت المدينة التعليمية للمرة الأولى مبادرة إفطارها الخالي من المخلفات في مسجد (ذو المنارتين) خلال شهر رمضان الموافق لعام 2023، حيث تم تقديم 45100 وجبة، بمتوسط 1500 يوميًا، فيما وصل عدد الحضور إلى 2000 شخص في الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل، وقد أثبتت التجربة نجاحها، ليتم تكرارها مرة أخرى هذا العام أيضًا.

وفي هذا العام، يقوم إفطار مؤسسة قطر بدمج مبادرات تثقيفية إضافية إلى جانب وجبة الإفطار، بهدف الارتقاء بمعارف الناس ذات الصلة بأهمية تقليل المخلفات الغذائية، وتشجيعهم على اعتماد عادات خالية من النفايات، فعند وصول الضيوف إلى الإفطار، يتلقون إحاطة بلغات متعددة كالعربية والإنجليزية والهندية، حول كيفية فصل المخلفات الغذائية، وطرق الاستفادة منها وإعادة تدويرها.

المصدر : الجزيرة مباشر