مقررة أممية: “أساب منطقية” لاتهام إسرائيل بتعمد إبادة سكان غزة

غزة (رويترز)
مباني مدمرة في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي (رويترز)

قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة للأراضي الفلسطينية إن هناك “أسبابا منطقية” للقول إن إسرائيل ارتكبت بحق سكان قطاع غزة العديد من “أعمال الإبادة”.

وأضافت فرانشيسكا ألبانيز، في تقرير من المقرر رفعه اليوم الثلاثاء إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن “طبيعة وحجم الهجوم الإسرائيلي الساحق على غزة، فضلا عن ظروف الحياة المدمرة، تكشف نية إسرائيل لتصفية الفلسطينيين جسديا وعرقيا”.

جريمة مكتملة الأركان

وخلص التقرير إلى أن إسرائيل ارتكبت 3 من بين 5 أشكال من “أعمال الإبادة”، التي تستوجب، وفق القانون الدولي، التدخل لقمعها بوصفها جريمة إبادة تجب الحماية منها.

ووفق المقررة الأممية فإن أعمال الإبادة الثلاثة هي: “قتل مجموعات من المدنيين، إلحاق الأضرار الجسيمة بالسلامة الجسدية أو العقلية، وأخيرا إخضاع سكان القطاع بشكل متعمد إلى ظروف معيشية من شأنها أن تؤدي إلى تدمير جسدي كامل أو جزئي”.

وأكدت ألبانيز أيضا في تقريرها أن “صور المدنيين القتلى بعد نزوحهم لجنوب غزة، مرفقة بإعلان بعض المسؤولين الإسرائيليين الكبار عن نيتهم تهجير الفلسطينيين بالقوة خارج غزة، واستبدالهم بمستوطنين إسرائيليين، تؤدي في شكل منطقي للاستنتاج أن أوامر الإجلاء الإسرائيلية والمناطق الأمنية، استخدمت كأدوات لتنفيذ جريمة الإبادة وصولا إلى التطهير العرقي”.

مدنيون يتابعون قيام موظفي وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بدفن جثث شهداء مجهولي الهوية لا يُعرف تاريخ وفاتهم بعد أن أعادتهم إسرائيل في وقت سابق عبر معبر كرم أبو سالم، في مقبرة جماعية شرق رفح جنوب القطاع. 30 يناير/كانون الأول 2024.
مدنيون يتابعون قيام موظفي وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بدفن جثث شهداء مجهولي الهوية لا يُعرف تاريخ وفاتهم بعد أن أعادتهم إسرائيل في وقت سابق عبر معبر كرم أبو سالم، في مقبرة جماعية شرق رفح جنوب القطاع. 30 يناير/كانون الأول 2024 (الفرنسية)

إبادة غزة.. استهداف ممنهج للتطهير العرقي

واتهمت المقرّرة إسرائيل بأنها استهدفت جموع سكان غزة والبنية التحتية للقطاع بوصفها “تدعم الإرهاب”، رغم أن “الحرب هي بالأساس ضد حماس، وليست ضد المدنيين الفلسطينيين”.

وشددت ألبانيز في تقريرها أن “الإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة هي مرحلة إضافية ضمن عملية محو ممنهجة وطويلة الأمد، يقوم بها المستوطنون”.

وفي المقابل، أعلن ممثلو إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف “رفضهم الكامل للتقرير”، واعتبروا في بيان أنه يشكل جزءا من حملة “تهدف إلى تقويض النظام نفسه للدولة اليهودية”، على حد تعبيرهم.

وردًّا على تقرير ألبانيز، أكد مسؤول أمريكي لوكالة فرانس برس، أمس الاثنين، أن الولايات المتّحدة ليس لديها “أيّ أسباب للاعتقاد” بأنّ إسرائيل ارتكبت أعمال إبادة في غزة.

المسؤول الأمريكي، الذي طلب عدم نشر اسمه، مضى قائلا: “نحن نجدّد التأكيد على رفضنا للتفويض المعطى للمقررة الأممية المتحيّزة ضدّ إسرائيل”.

في 12 فبراير/شباط الماضي، أعلنت إسرائيل أنها منعت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز من دخول أراضيها، بعد تصريحات أدلت بها عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، اعتبرتها حكومة بنيامين نتنياهو “معادية للسامية”.

المصدر : الفرنسية