“تُستخدم في غزة”.. 130 نائبا بريطانيا يطالبون بتعليق صادرات السلاح إلى إسرائيل

المظاهرات المناصرة لغزة تزعج مؤيدي إسرائيل في بريطانيا
مظاهرات تضامن مناصرة لغزة في بريطانيا (رويترز)

وجّه أكثر من 130 نائبا في البرلمان البريطاني، اليوم الأربعاء، رسالة إلى حكومة بلادهم، يدعون فيها وزارتي الخارجية والأعمال والتجارة إلى تعليق تراخيص مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل.

وتسلط الرسالة إلى وزير الخارجية ديفيد كاميرون الضوء على الإجراءات التي اتخذتها دول أخرى، وآخرها كندا، التي أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستوقف جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.

آلاف الضحايا المدنيين

وشددت الرسالة على أن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في الحرب الإسرائيلية على غزة تجاوز 32 ألفا، وأن 70% منهم نساء وأطفال، مشيرة إلى أن 80% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة دُمرت، إضافة إلى خطر المجاعة التي أصبحت وشيكة.

ويواجه الوزراء بالفعل دعوات من وزير خارجية الظل ديفيد لامي، لنشر المشورة القانونية للوزراء حول ما إذا كان هناك خطر جدي من قيام إسرائيل بانتهاك القانون الإنساني الدولي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي عادة إلى تعليق مبيعات الأسلحة البريطانية.

وزراء سابقون ونواب

ووقع على الرسالة، التي نسقتها النائبة العمالية زارا سلطانة، 107 نواب و27 من أقرانهم، من بينهم وزير حزب العمال السابق لشؤون الشرق الأوسط بيتر هاين، وزعيم وستمنستر للحزب الوطني الأسكتلندي ستيفن فلين، ووزير الظل السابق جيس فيليبس.

كما وقع الرسالة زعيمة حزب العمال السابقة. ومن بين الموقعين الآخرين السكرتير الدائم السابق لوزارة الخارجية جون كير، ووزيرة العمل السابقة تيسا بلاكستون، وقد أيد 46 نائبا من حزب العمال هذه الدعوة وتقريبا الحزب الوطني الأسكتلندي بأكمله.

أمر غير مقبول على الإطلاق

وتقول الرسالة إن “العمل كالمعتاد” بالنسبة لصادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل “أمر غير مقبول على الإطلاق، الأسلحة المصنوعة هنا تُستخدم في غزة”.

وأشارت الرسالة في ذلك إلى تحقيق أجرته الأمم المتحدة في الآونة الأخيرة، وخلص إلى أن طائرة مقاتلة من طراز F-16 مصنوعة من أجزاء بريطانية ربما كانت مسؤولة عن قصف الأطباء البريطانيين في غزة.

وتشير الرسالة إلى أنه في تصعيدين سابقين للصراع في غزة، علقت حكومات المملكة المتحدة مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل. وجاء في الرسالة “اليوم، أصبح حجم العنف الذي يرتكبه الجيش الإسرائيلي أكثر فتكا إلى حد كبير”.

وتأتي الرسالة بعد التصويت في مجلس الأمن على قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وهو مطلب رفضه بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ألغى زيارة مقررة لوفد إسرائيلي إلى واشنطن ردا على امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

وخلَّفت الحرب الإسرائيلية على غزة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنى التحتية والممتلكات، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب على غزة وشن الغارات المتواصلة ومنع دخول المساعدات، رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر