هل يعصف الحريديم في إسرائيل بحكومة نتنياهو؟ (فيديو)

نقلت وسائل إعلام عبرية أن محكمة العدل العليا في إسرائيل، أصدرت أمس الخميس، قرارا مؤقتا، بتجميد الميزانيات المخصصة للمدارس الدينية، التي لا يلتحق طلابها بالتجنيد الإجباري، بدءًا من مطلع إبريل/نيسان المقبل.

وقالت صحيفة إسرائيل اليوم والقناة الـ12، إنّ محكمة العدل العليا التي تمثل أعلى هيئة قضائية أصدرت أمرا مؤقتا، يقضي بأنه بدءًا من مطلع إبريل المقبل، يمنع تحويل ميزانيات إلى المدارس الدينية التي لا يلتحق طلابها بالتجنيد الإجباري.

وتجمع الأوساط الإسرائيلية على أن مسألة تجنيد اليهود المتشددين (الحريديم)، تشكل قضية شائكة وحساسة جدًّا في إسرائيل قد يكون لها تبعات على ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ونظرًا لحساسية القضية وما ترتب عنها من انقسامات سياسية ودينية عميقة، لم يتوصل الائتلاف اليميني الحاكم بقيادة نتنياهو إلى اتفاق بسبب معارضة الأحزاب الدينية التي ترفض مناقشة الأمر.

حكومة مهددة

ويعتمد ائتلاف نتنياهو إلى حد كبير على التحالف مع الحزبين الرئيسيين المتشددين، شاس ويهدوت هتوراه، اللذين يعارضان بشدة تجنيد الحريديم، وفي حال انسحابهما منه ستسقط الحكومة.

والخدمة العسكرية إلزامية في إسرائيل، لكن اليهود المتشددين “الحريديم” يرفضون التجنيد الإجباري من منطق ديني خالص، ويؤكدون أنهم يكرسون وقتهم لدراسة الشريعة والتوراة. وهو إعفاء اعتُمد لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948 ولم يسبق أن تم التشكيك فيه من قبل.

وقال الصحفي المتخصص في الشأن الإسرائيلي معاذ الخطيب، إن “حكومة نتنياهو مهددة والأمور تسير باتجاه الانفجار إذا لم يتم التوافق على تسوية”.

وأضاف أن الشعب الإسرائيلي ناقم على تيار المتدينين لأنهم “يأخذون كل شيء ولا يقومون بأي واجبات وعلى رأسها الخدمة العسكرية والتضحية بالنفس”.

وتابع قائلا إن الحريديم يمثل كتلة تصويتية قوية جدا وهم يشكلون مكونا قويا في حكومة نتنياهو. ولهذا فهو يتجنب أي قرار يلزمهم بالخدمة العسكرية كي لا يُغضبهم.

صفقة سياسية

في مايو/أيار 2023، صوتت الحكومة لصالح ميزانية غير مسبوقة من نحو مليار يورو (3,7 مليارات شيكل) للمدارس الدينية التلمودية.

وأيد الحريديم مشروع بنيامين نتنياهو لإصلاح القضائي المثير للجدل، مقابل دعمه لمشروع قانون كان من المقرر مناقشته في البرلمان قبل الحرب بشأن استمرار تأجيل تجنيد الحريديم.

ولكن في نهاية فبراير/شباط، تحدى وزير الدفاع يوآف غالانت رئيس الوزراء بالإعلان عن إصلاح الخدمة العسكرية بهدف شمول الحريديم، وطالب الحكومة بأكملها بدعم هذا الإصلاح.

وتستمر الخدمة العسكرية 32 شهرًا للرجال وسنتين للنساء وهي إلزامية للشباب الإسرائيليين، لكن جميع اليهود المتشددين معفيون منها، وذلك بفضل اتفاق يتيح للشباب الدراسة بدوام كامل في المدارس التلمودية لتأجيل خدمتهم العسكرية كل عام. وتُعفى النساء المتدينات الشابات تلقائيًّا.

ويشكل اليهود المتشددون حوالي 14% من السكان اليهود في إسرائيل، وفقا لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي، أي نحو 1,3 مليون شخص.

ويستفيد نحو 66 ألف شاب يهودي متدين في سنّ الخدمة العسكرية من هذا التأجيل، بحسب أرقام الجيش.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع إسرائيلية + وكالات