إصابة 3 عسكريين تابعين للأمم المتحدة بانفجار جنوبي لبنان

جنود من قوات حفظ السلام الأممية داخل موقع محصن في معسكر حيث تتمركز القوة (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم السبت، أن 3 مراقبين عسكريين من هيئتها لمراقبة الهدنة ومترجمًا، أُصيبوا بانفجار قذيفة بالقرب منهم خلال دورية على طول الخط الأزرق في جنوب لبنان.

وقال فريق مراقبي الأمم المتحدة في لبنان “هذا الصباح، أصيب أربعة أشخاص من هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة كانوا يقومون بدورية راجلة على طول الخط الأزرق عندما انفجرت قذيفة بالقرب من موقعهم”.

برج مراقبة على الحدود اللبنانية قرب قاعدة لقوات حفظ السلام -يونيفيل (رويترز)

تحقيق لمعرفة الملابسات

وأوضح فريق مراقبي الأمم المتحدة أنه تم إجلاء الجرحى لتلقي العلاج، وقال إنه تم فتح تحقيق في مصدر الانفجار.

وأكدت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (اليونيفيل) إصابة 3 مراقبين عسكريين ومترجمًا جراء انفجار وقع قرب دوريتهم على الخط الأزرق جنوبي لبنان.

وقالت اليونيفيل في بيان إنها تجري تحقيقا لمعرفة سبب الانفجار، مؤكدة أنه “يجب ضمان سلامة وأمن أطقم الأمم المتحدة وعلى كل الأطراف مسؤولية حمايتهم بموجب القانون الدولي”.

هجوم بطائرة مسيّرة

من جانبها، قالت الوكالة اللبنانية الرسمية، إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية تابعة لليونيفيل قرب بلدة رميش الحدودية؛ مما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى من قوات اليونيفيل.

وأوضحت أن سيارة رباعية الدفع تابعة لمراقبي الهدنة تعرضت أثناء قيامها بدورية بالقرب من بلدة رميش، إلى اعتداء بغارة من طائرة مسيّرة أدى إلى إصابة 3 ضباط ومترجم مدني، أحدهم بحالة حرجة.

وقالت اليونيفيل إن ثلاثة مراقبين ومترجمًا تابعين للأمم المتحدة أصيبوا اليوم السبت عندما انفجرت قذيفة بالقرب منهم عندما كانوا في دورية سيرًا على الأقدام في جنوب لبنان.

مصدر الانفجار

وأضافت اليونيفيل أنها لا تزال تحقق في مصدر الانفجار، وقالت في بيانها إن استهداف قوات حفظ السلام “غير مقبول”.

ونقلت رويترز عن مصدرين أمنيين قولهما، إن المراقبين أصيبوا بغارة إسرائيلية، لكن الجيش الإسرائيلي نفى قصف المنطقة.

وتشهد الحدود الإسرائيلية اللبنانية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تبادلًا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي من جهة، وحزب الله وفصائل فلسطينية من جهة أخرى، أدّى إلى سقوط قتلى وجرحى على طرفي الحدود.

جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان (الفرنسية)

تهديدات إسرائيلية

وتصاعدت في الآونة الأخيرة تهديدات من مسؤولين إسرائيليين بتوسيع الهجمات على الأراضي اللبنانية ما لم ينسحب مقاتلو حزب الله بعيدا عن الحدود.

وتشنّ إسرائيل منذ أسابيع غارات جوّية أكثر عمقًا داخل الأراضي اللبنانيّة تستهدف مواقع لحزب الله؛ مما يزيد المخاوف من اندلاع حرب مفتوحة.

واعتبرت الأمم المتحدة استهداف أن “قوات حفظ السلام أمر غير مقبول” مكررة دعوتها “كل الأطراف إلى وقف التبادل العنيف الحالي لإطلاق النار قبل أن يتعرض المزيد من الأشخاص للأذى”.

وفريق مراقبي الأمم المتحدة في لبنان هو بعثة مراقبة عسكرية غير مسلّحة، ويضمّ الفريق أكثر من 50 مراقبًا عسكريًّا، بحسب الأمم المتحدة، ومقرّه في الناقورة في جنوب البلاد.

دوريات في القرى

وتراقب هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة -وهي ليست مسلحة- الخط الأزرق الذي يرسم الحدود بين لبنان وإسرائيل، أما اليونيفيل فهي قوة مسلحة معنية بحفظ السلام.

وتختلف مهام هؤلاء المراقبين عن مهام قوات اليونيفيل، بحيث يقومون بدوريات في القرى وعلى طول الخط الأزرق ويتفاعلون مع السكان المحليين.

ويرفع هؤلاء تقارير لليونيفيل ويتابعون التحقيقات بالحوادث التي قد تؤدي إلى خرق للقرار الأممي 1701 الذي ينص على حصر الانتشار المسلح في جنوب لبنان بالجيش اللبناني واليونيفيل.

وأدى القصف الإسرائيلي للبنان إلى مقتل ما يقرب من 270 من مقاتلي حزب الله ونحو 50 مدنيا بينهم أطفال ومسعفون وصحفيون، كما أصاب أفرادا من اليونيفيل والجيش اللبناني.

المصدر : وكالات