منذ عقود.. لأول مرة غزة تُحرم من موسم جني الفراولة بسبب الحرب (فيديو)

منذ أكثر من 50 عاما يأتي موسم جني الفراولة في غزة، في كل عام وتصحبه البهجة والفرحة لدى المزارعين في بيت لاهيا بشمال القطاع الذي يعد المنطقة الأكثر إنتاجا للفراولة، لكن هذا العام ولأول مرة يأتي هذا الموسم مصحوبا بالحزن والدمار الذي لحق بكل الأراضي الزراعية جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وعلى مدار السنوات الماضية، كان لدى غزة اكتفاء ذاتي من الفراولة بل كانت تصدرها إلى الخارج، وهذا ما أكده التاجر محمد البلعاوي للجزيرة مباشر: “أعمل في مجال التجارة والأسواق منذ أكثر من 40 سنة، وكانت كمية الفراولة في أسواق غزة بتزيد عن حاجة السكان ونصدرها لخارج فلسطين”.

وأضاف البلعاوي: “هذه السنة أول رمضان في حياتي تكون الأسواق خالية من المنتجات الزراعية وأصناف الفاكهة وكذلك منتجات الثروة الحيوانية”.

وتابع: “منذ العصور القديمة ما سمعناش عن موسم لرمضان زي هذا الموسم، والناس مش لاقية غير الخُبيزة واستخدموها في كل الأكلات في أكثر من 10 أصناف، لأن غير متوفر أي خضار في غزة”.

ولم يكن هذا حال التجار في شمال غزة فقط، فقد عبر الأهالي أيضا عن استيائهم لنقص الفراولة في هذا الموسم.

وقالت المواطنة بشمال القطاع معزوزة الحمامة: “طوال السنين الماضية كانت الفراولة وكل شيء موجود عندنا في غزة قبل الحرب، لكن الآن مفيش شيء وكل أسعار الخضار والسلع غالية وكل حاجة راحت عن بكرة أبيها بسبب الحرب”.

وأكدت أن منطقة بيت لاهيا بشمال غزة، تعتبر الأشهر بالفراولة وجميع المحاصيل الزراعية: “بيت لاهيا كان كل شيء فيها زي مصر أم الدنيا، لكن هذه السنة هي الوحيدة اللي ما كلناش فيها الفراولة، بسبب الحرب والحمد لله”.

وخلال هذا الموسم تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدمير الأراضي الزراعية في شمال غزة، حسبما أشار عبد السلام المصري وهو أحد من سكان شمال القطاع إذ قال: “موسم الفراولة كان معروفا عند المزارعين بموسم الذهب الأحمر، وكان معظم مزارعي بيت لاهيا يعتمدون عليه طوال السنة لأن دخله كبير”.

وحول تأثير الحرب في الزراعة بغزة قال المصري: “الحرب رجعت الزراعة في غزة 20 سنة للوراء، لأنها دمرت حوالي 90% من الأراضي الزراعية والشجر، وجرافات الاحتلال تتعمد تجريف الأشجار والأراضي الزراعية”.

المصدر : الجزيرة مباشر