لاجئون سودانيون فروا إلى ليبيا يروون شهادات صادمة عن الحرب في بلادهم

(الجزيرة مباشر)
تتكدس أعداد كبيرة من السودانيين في مدينة الكفرة وأجدابيا وفي العاصمة طرابلس (الجزيرة مباشر)

شهدت ليبيا تدفقا لعشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب الأهلية في السودان، الذين وصلوا عبر حدودها مع ليبيا وتشاد، وسط مخاوف من ارتفاع وتيرة أعدادهم وهجرتهم إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وشهدت المدن الليبية القريبة من الحدود مع السودان وتشاد، اكتظاظا بالسودانيين الفارين من الحرب في السودان، حسب مصادر من برنامج الحد من الهجرة، تحدثت للجزيرة مباشر.

عدلاء التوفيق، سودانية مقيمة بليبيا، تطوعت لمساعدة العائلات اللاجئة داخل مراكز اللجوء بإحدى المزارع، وقالت للجزيرة مباشر “إن 150 عائلة تسكن في مزرعة بمدينة أجدابيا، تواجههم صعوبات بالغة في توفير السلع الأساسية والرعاية الصحية لهم”.

وأكدت عدلاء، التي تعمل في أحد مستشفيات مدينة أجدابيا، تزايد أعداد النازحين من السودان إلى مدينتي الكفرة جنوب شرقي ليبيا، وأجدابيا شرقيها، مؤكدة وصول أكثر من عشر عائلات يوميًّا، رغم منع بعض البوابات الأمنية دخول بعض العائلات إلى الأراضي الليبية.

وتحدثت الجزيرة مباشر، مع عدد من اللاجئين السودانيين الذين وصلوا إلى ليبيا، ومنهم فاطمة، وهي معلمة فرت هي وأسرتها من الحرب في رحلة صعبة إلى ليبيا، ووصلت إلى مقامها الحالي بأحد أطراف أجدابيا. وتطالب فاطمة بدعم سريع وتوفير المستلزمات الضرورية قبيل دخول شهر رمضان، مضيفة أنهم بحاجة ماسة وعاجلة إلى المساعدات.

أما الطفل عمر الذي يبلغ عمره 12عامًا فقال للجزيرة مباشر، إنه يعاني من أمراض مزمنة، وإنه فر من حرب شرسة، مؤكدا أنه منذ وصوله وأسرته إلى مدينة أجدابيا لا يجد قوت يومه ولا بطانيات تقيهم البرد الشديد في فصل الشتاء. وعبر الطفل عن حزنه لفقدان فرصته في إكمال تعليمه وعدم حصوله إلى الآن على فرصة لاستئناف الدراسة داخل ليبيا.

وبدوره قال رئيس برنامج الحد من الهجرة غير الشرعية والعودة الطوعية للجاليات السودانية بليبيا، مالك الديجاوي، للجزيرة مباشر، إن السلطات المحلية في مدينة الكفرة بجنوب ليبيا، أحصت نحو 250 ألف لاجئ سوداني رغم أن عدد اللاجئين السودانيين يفوق ضعف هذه الإحصائية حسب منظمة الهجرة الدولية.

وتتكدس أعداد كبيرة من السودانيين في مدينة الكفرة وأجدابيا وفي العاصمة طرابلس حيث يوجد مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

ووفقًا للديجاوي فإن اللاجئين السودانيين يدخلون من مصر عن طريق طبرق، ومن تشاد عن طريق سبها والقطرون، وتشهد هذه المناطق تكدسا لافتا للسودانيين الذين فروا من الحرب التي تشهدها بلادهم.

وأبدى الديجاوي مخاوف المنظمة من تدفق المهاجرين عبر قوارب الهجرة إلى أوربا، فيما وصفه بـ”المحاولة الانتحارية” ذات النتائج المأساوية، حسب وصفه.

وقال الديجاوي إن أعيان الكفرة في جنوب ليبيا ومدن أخرى كأجدابيا في شرقها، استقبلوا لاجئين سودانيين في المزارع أو عن طريق تأجير عقارات، وسط نشاط مكثف من المنظمات لاستيعاب الأعداد الكبيرة وتوفير الأغذية والأغطية.

وأضاف الديجاوي، أن المنظمة توقعت موجات اللجوء هذه من بداية الحرب بالسودان في إبريل/نيسان من العام الماضي، وجمعت مساعدات إنسانية لدرء آثار اللجوء لكن السلطات السودانية عرقلتها.

وناشد الديجاوي منظمة الحد من الهجرة غير الشرعية والعودة الطوعية للعالقين بدول المهجر، المساعدة في إيصال المستشفيات الميدانية إلى السودان، عبر تسوية أوضاع المنظمة وإرسال برقية لمعاودة عملها في ليبيا أو رد الصفة الاعتبارية لبرنامج الحد من الهجرة غير الشرعية والعودة الطوعية للجاليات السودانية بليبيا، عبر السفارة وتنسيق الجاليات.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان