تحقيق لـ”هآرتس”: وفاة 27 محتجزا من غزة في سجون إسرائيل.. وحماس تعلّق

مخاوف من استشهاد المزيد من المعتقلين في سجون إسرائيل (رويترز)

كشف تحقيق أجرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن 27 معتقلًا فلسطينيًا من غزة توفوا أثناء احتجازهم في معتقلات إسرائيلية منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت الصحيفة الخميس “توفي المعتقلون في معتقلي سدي تيمان وعناتوت أثناء التحقيق معهم في الأراضي الإسرائيلية”.

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي لم يقدم تفاصيل عن ظروف الوفاة، لكنه قال إن بعضهم “عانوا من ظروف صحية سابقة أو أصيبوا خلال الحرب”.

وذكر مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن شرطة التحقيق العسكرية فتحت تحقيقات في الوفيات، وذلك حسب ما أوردت الصحيفة.

وأشارت إلى أنه منذ بداية الحرب، احتجز الجيش معتقلين من غزة في معسكرات اعتقال مؤقتة في قاعدة سدي تيمان، وبموجب تعديل للقانون، تم إقراره أثناء الحرب، يمكن احتجاز المعتقلين لمدة تصل إلى 75 يومًا دون رؤية قاض.

بالإضافة إلى ذلك، تم احتجاز العمال الغزيين الذين يحملون تصاريح، الذين كانوا في إسرائيل عند اندلاع الحرب، في معتقل عناتوت حتى تم إطلاق سراح معظمهم وإعادتهم إلى القطاع.

ولفتت الصحيفة، إلى أن بعض المعتقلين (لم تحدد عددهم) تم إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي لم تسمه، أن واحدًا من المتوفين على الأقل مريض بالسكري، توفي لعدم تلقي العلاج الطبي.

يتم اقتياد المعتقلين وهم معصوبو العينين مقيدو اليدين
يتم اقتياد المعتقلين وهم معصوبو العينين (رويترز)

تعرض المعتقلين للتعذيب

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، كشفت “هآرتس” أن المعتقلين في سدي تيمان كانوا محتجزين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين طوال اليوم.

وقالت في تحقيقها المنشور، الخميس، نقلًا عن أحد مصادرها، أن الجنود كانوا يميلون إلى معاقبة المعتقلين وضربهم، وهو ما يتطابق مع شهادات الفلسطينيين الذين أعيدوا لاحقًا إلى غزة.

وأضافت أن المعتقلين المفرج عنهم قدموا شهادات بشأن الضرب والإساءة على أيدي الجنود وأثناء الاستجواب.

وتابعت الصحيفة: أظهرت صور المعتقلين المفرج عنهم كدمات وعلامات على معاصمهم نتيجة تكبيل أيديهم لفترة طويلة.

“جريمة حرب”

ومن جانبها قالت حركة “حماس” في بيان اليوم الخميس إن تأكيد وسائل إعلام إسرائيلية “مقتل نحو 27 فلسطينيًا معتقل من غزة تحت التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من أبسط الحقوق هو دليل إضافي على حجم الجرائم والانتهاكات والفظائع التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال”.

ووصفت “حماس” تأكيد مقتل المعتقلين الفلسطينيين بأنه “جريمة حرب تستدعي التحقيق من قبل مؤسسات حقوقية دولية”.

ودعت “حماس” اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية إلى القيام بدورهم القانوني والإنساني المنوط بهم، والاطلاع على أوضاع المعتقلين وظروفهم، و”ذلك في ظل التعتيم الإسرائيلي المتعمد حول أعدادهم وظروف احتجازهم”.

المطالبة بتحقيق دولي

ومن جانبها وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها، الخميس، “إعدام” إسرائيل 27 معتقلًا من قطاع غزة في سجونها بأنه “جزء من حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة.

وعبّرت عن تخوفها من أن هذا المصير “يواجه ويتهدد الآلاف ممن تم اعتقالهم مؤخرًا في قطاع غزة، والضفة الغربية، بما فيها القدس ودون تحديد مصيرهم”.

المصدر : صحيفة هآرتس الاسرائيلية + وكالات