“حان الوقت لإسكات البنادق”.. غوتيريش يدعو إلى وقف إطلاق النار خلال رمضان في السودان (فيديو)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طرفي النزاع في السودان إلى وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان، ورفع صوت السلام، وقال إن “الوقت قد حان لإسكات البنادق ورفع الصوت من أجل السلام”.

وحثّ الأمين العام للأمم المتحدة، طرفي الحرب في السودان على الموافقة على وقف الأعمال القتالية خلال شهر رمضان، وهي خطوة يبحثها مجلس الأمن أيضا.

وقال غوتيريش أمام مجلس الأمن الدولي “هذا الوقف للأعمال القتالية يجب أن يؤدي إلى توقف القتال بشكل نهائي في جميع أنحاء البلاد، ورسم طريق محدد نحو السلام الدائم للشعب السوداني”.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة “هناك الآن خطر جدي من أن الصراع يمكن أن يشعل عدم استقرار له أبعاد مأساوية على المنطقة، من الساحل إلى القرن الإفريقي والبحر الأحمر”.

مشروع قرار في مجلس الأمن

ويجري مجلس الأمن مفاوضات على مشروع قرار صاغته بريطانيا يدعو أيضا إلى هدنة خلال شهر رمضان في الحرب المستمرة منذ نحو عام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وقال نائب مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة جيمس كاريوكي، إنه يأمل طرح مسودة النص للتصويت اليوم الجمعة.

ويحتاج القرار إلى تأييد 9 أصوات على الأقل وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) من جانب أمريكا أو روسيا أو بريطانيا أو الصين أو فرنسا.

وتؤكد الأمم المتحدة أن نحو 25 مليون شخص (أي نحو نصف سكان السودان) بحاجة إلى مساعدات، كما فرّ نحو ثمانية ملايين شخص من منازلهم وبدأ الجوع ينتشر.

الجوع يلاحق السودانيين

وقال غوتيريش “الجوع يلاحق السودان، ويعيش نحو 18 مليون شخص في حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويتوقع أن يزيد العدد في الأشهر المقبلة”، مشيرا إلى تلقي تقارير عن وفاة أطفال بسبب سوء التغذية.

وقُتل ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص في مدينة واحدة بمنطقة غرب دارفور العام الماضي بأعمال عنف عرقية من جانب قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها، بحسب تقرير لمراقبي عقوبات الأمم المتحدة.

وفي هذا الصدد قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن وضع حقوق الإنسان لا يزال خارجا عن نطاق السيطرة في أنحاء السودان.

ومنذ اندلاع الحرب في 15 إبريل/نيسان 2023، أصدر مجلس الأمن ثلاثة بيانات صحفية فقط تستنكر العنف وتعبر عن القلق، وكرر اللغة ذاتها في قرار في ديسمبر/كانون الأول أنهى مهمة سياسية للأمم المتحدة بطلب من القائم بأعمال وزير الخارجية السوداني.

“التعاون الإسلامي” تدعو إلى وقف القتال

من جانبها دعت منظمة التعاون الإسلامي، جميع الأطراف السودانية إلى وقف الأعمال العدائية في شهر رمضان المرتقب في 11 مارس/آذار الجاري.

وناشد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، في بيان أمس الخميس، جميع الأطراف المتحاربة في السودان (الجيش والدعم السريع) العمل على وقف الأعمال العدائية وجميع أعمال العنف، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وقال طه إن الالتزام بذلك يمنح الفرصة لتقديم المساعدات الإنسانية، واستئناف التفاوض في إطار منبر جدة، للوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

تحقيق تسوية سلمية

وأكد أهمية العمل على تحقيق تسوية سلمية باعتبارها المخرج الوحيد لإنهاء الأزمة، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والسلم والاستقرار، معربا عن أمله في أن تستجيب الأطراف السودانية لهذا النداء.

وأسفرت محادثات برعاية سعودية أمريكية، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 11 مايو/أيار الماضي، عن أول اتفاق في جدة بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين، وإعلان أكثر من هدنة وقعت خلالها خروقات وتبادل للاتهامات بين طرفي النزاع، مما دفع الرياض وواشنطن إلى تعليق المفاوضات.

ومنذ منتصف إبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، حربا خلّفت حوالي 13 ألفا و900 قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات