لا فوانيس ولا زينة.. الحرب تخطف فرحة رمضان من الأطفال بمخيمات النزوح في رفح (شاهد)

“حتى أغاني رمضان صارت تترك حسرة وغصة في قلوبنا”

“ما عندنا فانوس نفرح ونلعب بيه ولا زينة، حتى أغاني رمضان صارت تترك حسرة وغصة في قلوبنا”.. بكلمات موجعة تتحدث الطفلة دانة أبو لبن عن الأجواء الرمضانية الغائبة عن خيام النازحين في مدينة رفح جنوبي غزة، بعد أن خطفت الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصَر الفرحة بقدوم الشهر المبارك.

تقول دانة للجزيرة مباشر “كنا نستنى رمضان من السنة للسنة، كنت أساعد ماما بالبيت، رمضان إجي هذه المرة والعائلة بين شهيد وجريح ومفقود ووجع كبير، تشتتنا في كل مكان، ما عندنا فانوس نفرح ونلعب بيه ولا زينة”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

“كيف نفرح؟”

أما الطفلة ريماس سلمي، فوصفت حياتها في ظل النزوح بأنها سيئة جدًّا، متمنية ملابس جديدة للاحتفال برمضان وعيد الفطر والخروج للتنزّه مع والدها، لكن النزوح حال دون ذلك، فقالت “لا يوجد شيء جميل، العائلة صارت مشتتة، كيف نفرح وعندنا شهداء في كل مكان”.

“احتلونا وقتلونا”.. هكذا عبر الطفل جاد أبو لبن، مستذكرًا ذكرياته مع الشهر المبارك “قرب شهر رمضان، كنت بشتري الفوانيس وبلعب مع أطفال حارتي، وبابا كان يشتري لنا الفراقيع والزينة، ولكن كل شيء تدمر”.

وتقول الفلسطينية ابتهال مسعود، إحدى الأمهات التي تسكن خيام النازحين، للجزيرة مباشر، إنها تفتقد وأسرتها أجواء شهر رمضان، مشيرة إلى عدم قدرتها على توفير مستلزمات الشهر الفضيل لهذا العام.

وتضيف ابتهال “كنا نشتري الفوانيس للأطفال والصحون والكاسات والعصائر، الآن لا يوجد أي شيء، حتى الحلويات الرمضانية أطفالنا محرومون منها”.

لا يوجد إقبال على شراء الفوانيس بسبب الفاجعة التي يمر بها قطاع غزة (الجزيرة مباشر)

فوانيس من مخلفات علب الفول

وبدورها تقول السيدة أم أشرف شاهين، إنها تشكل حلقات لقراءة القرآن وحلقات أخرى ترفيهية للأطفال، لكي تعوضهم عن فرحة شهر رمضان هذا العام. وتوضّح أنها وعدت الأطفال في المخيم بصنع فوانيس من مخلفات علب الفول الفارغة.

أما بائع الفوانيس عبد الله مطير، فيروي للجزيرة مباشر، كيف أثّرت الحرب في تجارة الفوانيس بغزة، موضحًا أن جل ما يملكه على بسطته هو فوانيس قديمة الصنع بسبب عدم توافر المواد الخام والأدوات اللازمة لصنع فوانيس جديدة.

“في كل خيمة قصة حزينة”

وأشار عبد الله إلى أن عددًا كبيرًا من صانعي الفوانيس في غزة استشهدوا خلال الحرب، مضيفًا “كل شيء تدمر في غزة، بنستنى خبر الهدنة لنرجع إلى بيوتنا، فيه حالة حزن كبيرة بسبب الحرب والدمار”.

ويقول صانع الفوانيس محمد أبو غبن، إنه لا يوجد إقبال على شراء الفوانيس بسبب الفاجعة التي يمر بها قطاع غزة “في كل خيمة صار فيه قصة حزينة، إما شهيد أو جريح أسير”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان