واشنطن بوست: لهذه الأسباب تلقى أردوغان هزيمة “نادرة” في الانتخابات المحلية

أردوغان أكد أنه سيتم تصحيح الأخطاء التي أدت للخسارة
أردوغان أكد أنه سيجري تصحيح الأخطاء التي أدت إلى الخسارة (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن فوز المعارضة في الانتخابات المحلية التركية، التي جرت الأحد، تسبب في “هزيمة نادرة” للرئيس رجب طيب أردوغان.

وأضافت الصحيفة في تقرير، الاثنين، أن حزب الشعب الجمهوري -وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا- حقق فوزا مدويا في انتخابات الأحد التي “كشفت غضب الناخبين من أزمة اقتصادية عميقة ومنهكة”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وحصل حزب الشعب الجمهوري على نسبة 37.7% من إجمالي أصوات الناخبين، مقابل 35.5% لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفوز في انتخابات المجالس المحلية هو أول فوز يحققه حزب الشعب الجمهوري على المستوى القومي خلال عشرين عاما، وجاء بعد عام من هزيمة مرشح الحزب كمال كليجدار أوغلو أمام أردوغان في الانتخابات الرئاسية، وهو “ما ترك المعارضة التركية في حالة من الفوضى”، حسب وصف الصحيفة.

وتمكن أكرم إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري، من الفوز برئاسة بلدية إسطنبول التي تُعَد المركز الاقتصادي والثقافي لتركيا وشهدت بزوغ نجم أردوغان حين كان رئيسا لبلديتها، متقدما على مراد كوروم، مرشح حزب العدالة والتنمية ووزير البيئة السابق.

أكرم إمام أوغلو أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة
أكرم إمام أوغلو أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة (رويترز)

الموقف من إسرائيل

وقالت الصحيفة إن حزب العدالة والتنمية عانى عزوف قطاع من ناخبيه ذوي التوجهات المحافظة، نظرا لعدم قيام الحزب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل بسبب الحرب على قطاع غزة.

وحقق حزب الرفاه الجديد (الإسلامي)، الذي ظهر ثالث أكبر حزب في عدد الأصوات، مفاجأة كبيرة بحصوله على نسبة تأييد بلغت 6.2%.

وذكر محللون أن حزب الرفاه الجديد استفاد من اتخاذ موقف أكثر تشددا من موقف أردوغان ضد إسرائيل بسبب حرب غزة، مما ساعد على جذب الناخبين المتدينين بعيدا عن حزب العدالة والتنمية.

الاقتصاد هو جوهر المشكلة

غير أن الصحيفة أوضحت أن طريقة إدارة الاقتصاد والمشكلات الاقتصادية التي أثرت على معيشة أغلبية الأتراك، كانت العامل الأبرز وراء هذه الخسارة.

وقالت “على الرغم من قيام أردوغان العام الماضي بتعيين فريق اقتصادي يحظى بالاحترام، وقراره السماح للبنك المركزي برفع سعر الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ عقود، فإن نسبة التضخم ظلت عند نحو 70%”.

وقال ولفانجو بيكولي، الرئيس المشارك لشركة تينيو لاستشارات المخاطر السياسية، لوكالة رويترز “أعتقد أن الأمر يتعلق أساسا بالاقتصاد وخاصة التضخم. أعتقد أن الناخبين قرروا معاقبة أردوغان لهذه الأسباب”.

وأضاف أن حزب العدالة والتنمية فقد السيطرة على المناطق الصناعية حيث يتقاضى كثير من العمال الحد الأدنى للأجور.

وقال أونور هيزميتجي، وهو محاسب يبلغ من العمر 42 عاما “لم نصوت لصالح حزب العدالة والتنمية بسبب الظروف الاقتصادية والوعود التي لم يف بها”، موضحا أنه ظل يصوت لحزب العدالة والتنمية على مدى الخمسة عشر عاما الماضية.

“إذا ارتكبنا خطأ فسنصلحه”

من جانبه، ألقى أردوغان خطابا في الساعات الأولى من اليوم الاثنين، قال فيه “هذه ليست النهاية بالنسبة لنا لكنها في الواقع نقطة تحوّل”، مُقرّا بما سمّاه “فقدان تفوق” حزب العدالة والتنمية.

وقال للحشود بمقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة “إذا ارتكبنا خطأ فسنصلحه”.

المصدر: رويترز + واشنطن بوست

إعلان