الجدار العازل بين غزة ومصر.. صفحة لرسائل أمل وصمود للنازحين (فيديو)

مع استمرار الحرب الإسرائيلية المستعرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعمل النازحون على تحويل الجدار الحدودي الفاصل بين مصر والقطاع المحاصر إلى رسوم فنية ووطنية تعكس واقعهم المرير، ورسائل يكتبونها تعبّر عن صمودهم وقوتهم، كونها الوسيلة الوحيدة لتفريغ الضغط النفسي الذي سببته الحرب الإسرائيلية لهم.

الشاب (ياسر الأستاذ) يذهب يوميًّا ليمارس هوايته بالرسم على الجدار، إذ قال للجزيرة مباشر “ما في أدوات للرسم معي، ولكن بأبسط الطرق بحاول أرسم، ورسمت هالرسومات بالفحم المتوفر، رسوماتي لها علاقة بالسلام والعودة والثورة، نفس رسمتي لحنظلة”.

وأضاف الأستاذ “فقدنا كل إشي، البيت والأدوات راحوا والمواهب اللي كنت بمارسها، أنا كنت بعزف عود قبل الحرب ورسام وعندي رسومات في البيت كلها راحت مع الأدوات”، موضحًا أنه لو كان يمتلك عوده الآن لقام بالعزف للنازحين للتخفيف عنهم.

ولفت الفنان الفلسطيني إلى أنه ليس الوحيد الذي يقوم بالرسم على الجدار الفاصل بين غزة ومصر، بل يوجد العديد من النازحين الذين يمارسون هذه الهواية أو يكتبون رسائل لأحبابهم الشهداء وعبارات تمثل قوتهم وصمودهم في الحرب.

كما أوضح (الأستاذ) أنه كوّن العديد من العلاقات بمجرد مجيئه للرسم “يعني حتى في ظل الحرب والنزوح اللي احنا فيه بنعمل علاقات جديدة مع ناس في نفس مجالنا عندهم مواهب، ولسه هالناس بتمارس هواياتها على الرغم من كل شيء صار لنا”.

من جهتها، قالت شهد شريفة، وهي نازحة من شمال غزة، للجزيرة مباشر إنه بسبب انقطاع الكهرباء والإنترنت المستمر، أصبحوا يرفهون عن أنفسهم بكتابة الرسائل التذكارية على الجدار، على أمل أن يعودوا يومًا لقراءتها بعد انتهاء الحرب، مضيفة “في ناس بتيجي وبتستفيد من العبارات المكتوبة على الجدار وبتحفظها عندها”.

في السياق، كتبت غزل أبو ركبة، وهي نازحة من شمال القطاع إلى جنوبه، على الجدار الحدودي عبارة تقول فيها “نحن مع المقاومة، سيزول الاحتلال يومًا ما، وسوف نبقى صامدين على نهج الرسول النبي”، إذ تؤكد أنها ستبقى صامدة في بلادها كما كتبت في عبارتها، وأنها ستعود يومًا ما لقراءتها مرة أخرى.

المصدر : الجزيرة مباشر