بملابس عثمانية وكوفية فلسطينية.. تركي يجوب أوروبا للتعريف بمجازر الاحتلال في غزة (شاهد)

يطلق عليه الأتراك سفير الدولة العثمانية في أوروبا

مرتديًا الملابس العثمانية القديمة مزينها بالكوفية الفلسطينية، يسير المواطن التركي بارص عثمان أوغلو، في شوارع تركيا وأوروبا، ليعبر عن تضامنه مع غزة، فضلًا عن التعريف بالمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي.

وفي حديثه مع الجزيرة مباشر، قال بارص عثمان أوغلو “ما يحدث في قطاع غزة هو مجزرة بمعنى الكلمة، والعالم متغافل عنها، وعندما أمشي في الشارع يسألني الناس لماذا ترتدي هذا الشال فأخبرهم عن القضية الفلسطينية”.

وأشار إلى أنه يسعى للتأكيد على كذب الرواية الإسرائيلية بشأن استهداف الأطفال في غزة، وأضاف “قلبي يؤلمني لما يحدث في غزة، أشعر بالعجز ونحن لا نستطيع أن نقدم لهم أي شيء، لذلك يجب أن ندعم إخواننا ونساعدهم بما نملك من إمكانيات”.

وحول ردود الناس على جولاته في الشوارع بهذه الملابس، أوضح عثمان أوغلو أنه يتلقى الدعم من الناس، ولا سيما أن معظم الشعب التركي يفكر بالطريقة نفسها ويدعم غزة، مطالبًا بالتحرّك على الجانب السياسي حتى لا تكون فلسطين وحيدة في هذه المواجهة.

أبدى عثمان أوغلو غضبه من الجيل الجديد الذي يسعى إلى تقليد الملابس الأمريكية دون أدنى تفكير (الجزيرة مباشر)
أبدى عثمان أوغلو غضبه من الجيل الجديد الذي يسعى إلى تقليد الملابس الأمريكية دون أدنى تفكير (الجزيرة مباشر)

سفير الدولة العثمانية

وشدد عثمان أوغلو، الذي يطلق عليه الأتراك سفير الدولة العثمانية في أوروبا، أن القدس مدينة لا تقبل القسمة على دولتين وأنها عاصمة فلسطين الأبدية، وهذا ما يسعى إلى تعريف الغرب به أثناء جولاته في أوروبا خاصة فئة الشباب ومن هم في سنّه أو أصغر.

وقال “حكمت الدولة العثمانية القدس قرابة 400 عام، وعاش تحت حكمها أعراق وديانات كثيرة، الجميع عاش في سلام، فمثلًا في إسطنبول ستجد الجامع بجانب الكنيسة، والمعبد اليهودي، لكن الآن لم يعد الأمر كذلك”.

وفيما يخص اختياره للملابس العثمانية، لفت عثمان أوغلو، إلى أن الأجداد الأتراك كانوا يرتدون ملابس أنيقة وذات قيمة، وأبدى غضبه من الجيل الجديد الذي يسعى إلى تقليد الملابس الأمريكية دون أدنى تفكير، مضيفًا “أسعى لأكون مثالًا للشباب لكي يعودوا إلى أصولهم وملابسنا التقليدية”.

وأكد أنه يختار الأماكن بعناية فائقة، فمثلًا أثناء جولاته في إسطنبول يختار تلك الأماكن المفعمة بالتاريخ والأصالة، وأردف “هذا شارع جولوس، وهو مكان كان مهمًّا جدًّا للعثمانيين، إذ إن السلطان لم يكن يتولى زمام الحكم دون الصلاة في جامع السلطان أيوب، ومن ثم يمر من هذا الشارع ليركب السفينة ويذهب إلى قصر توب كابيه ليتولى الحكم”.

وأبدى عثمان أوغلو، شعوره بالفخر أثناء تعريفه بجرائم الاحتلال الإسرائيلي على غزة حتى ولو بأقل الإمكانيات، داعيًا إلى استمرار مقاطعة المنتجات التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى جماهير العالم لمساندة قطاع غزة الجريح.

المصدر : الجزيرة مباشر