“الاحتلال إذ يقتل الحب”.. طبيب يروي عبر الذكاء الاصطناعي قصة استشهاده في غزة (شاهد)
ميسرة ولورا.. الاحتلال إذ يقتل الحب

يقرأ الناس الخبر ولا يدرون كم حياة أزهقت فيه؟ كم قصة حب أجهضت بعده؟ وكم من أوجاع بدأت للتو بالنسبة لهؤلاء الذين نجوا من الخبر بأعجوبة ليكابدوا مشقة البقاء على قيد الحياة؟
روى الطبيب الفلسطيني ميسرة عزمي، عبر تقنية الذكاء الاصطناعي، قصة استشهاده ودفنه حيًّا تحت الأنقاض، قائلًا “أنا ميسرة الريس.. تخرجت من كلية الطب بجامعة القدس قبل خمسة أعوام”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وتابع “كنت خلال دراستي رئيسًا للاتحاد الدولي لطلاب الطب، وفي عام 2021 حصلت على درجة الماجستير في صحة المرأة والطفل من كلية لندن.. كما أنني عملت كمتطوع في العديد من الأعمال لخدمة المجتمع الفلسطيني”.
“نصفي الآخر”
وأضاف “في أثناء دراستي بلندن أشرق الحب في قلبي بعدما تعرفت على لورا الحايك، التي ستصبح زوجتي فيما بعد.. كانت لورا تدرس الماجستير في مجال حقوق الإنسان.. جمعنا حب فلسطين، ومحبة الناس؛ فصارت لورا نصفي الآخر”.
وتابع “في عام 2022 قررنا العودة إلى غزة، أنا وأكثر فتاة رائعة وطيبة قابلتها في حياتي. بعدما صارت خطيبتي. تزوجنا في شهر مايو/أيار الماضي، ورجونا الله أن يهبنا حياة مليئة بالحب والرحمة”.
واستطرد “لا أنسى ما كتبته لورا عنّي في ليلة زفافنا، والذي ظل يتردد في أذني بصوتها. لورا: إلى الشخص الذي أحب دائمًا إجراء محادثات طويلة معه، والذي أرغب في الاستمتاع بالأشياء الصغيرة معه، والذي أحب أن أذهب معه في كل مرة للتسوق، والذي أريد إزعاجه إلى الأبد”.
وقال “بعد أسابيع من زواجنا، أزهرت ورود حبنا، وأوشكت كل أحلامنا على التحقق، بعدما أخبرنا الطبيب أن ابننا أنا ولورا في طور التشكل.. حينها لم تكن الدنيا في عيوننا أرحب ولا أجمل منها قبل ذلك الوقت”.
هل صرنا فقط أرقامًا؟
وزاد “بعد الحرب على غزة، انتابني القلق من أن تسرق أحلامنا، كما اجتاحني شعور بالخوف من أن نصبح في لحظة تحت الرُّكام، أن نعلق تحته لأيام ونحن أحياء.. أن نموت ببطء، وتتعثر عمليات انتشالنا”.
وأوضح ميسرة -عبر العالم الافتراضي- أنه ذهب في الخامس من شهر نوفمبر/تشرين الثاني ليطمئن على أهله، وبينما كان هناك، ألقت طائرة إسرائيلية بقذائفها لتغتال البيت وساكنيه، حيث استشهد في ذلك اليوم مع أبيه وأمه واثنتين من شقيقاته وعدد آخر من أفراد عائلته.
وأشار إلى أن ضعف إمكانات فرق الإنقاذ تسبب في بقائهم لأيام وهم أحياء يصارعون للبقاء تحت الأنقاض، حتى أسلموا الأرواح.
وختم الطبيب رسالته متسائلًا “كان هذا مجرد خبر لكن هل قرأتم فيه، كيف رحلت وتركت حبيبتي لورا تصارع قهر الحرب؟ هل قرأتم في الخبر قصتي تلك وقصص كل حياة أزهقت معه.. أم أن الخبر أخبركم عنا فقط كأرقام؟!”.