ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “تسهيل ارتكاب إبادة” في غزة

عقدت محكمة العدل الدولية اليوم الاثنين، أولى جلسات الاستماع في دعوى رفعتها نيكاراغوا ضد ألمانيا بتهمة تسهيل إبادة بحق الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ 6 أشهر.
وتطالب دعوى نيكاراغوا، ألمانيا بوقف تصدير الأسلحة والمعدات القتالية إلى إسرائيل وتطالب باتخاذ تدابير مؤقتة بذلك.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وقالت المحكمة على موقعها الإلكتروني إنها ستعقد يومي الاثنين والثلاثاء جلسات استماع علنية بشأن طلب التدابير المؤقتة الذي قدمته نيكاراغوا بحق ألمانيا في الأول من مارس/ آذار الماضي.
فقد طالبت نيكاراغوا قضاة المحكمة بفرض إجراءات طارئة لدفع برلين إلى التوقف عن تزويد إسرائيل بالأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.
وردّت ألمانيا على الاتهامات، فقال الناطق باسم خارجيتها سيباستيان فيشر للصحفيين قبيل جلسات الاستماع “نرفض الاتهامات الصادرة عن نيكاراغوا”.
وأضاف أن “ألمانيا لم تنتهك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية ولا القانون الإنساني الدولي وستستعرض ذلك بالكامل أمام محكمة العدل الدولية”.

انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية
ومن المقرر أن تعرض نيكاراغوا قضيتها اليوم الاثنين، وأن ترد ألمانيا في اليوم التالي.
وفي ملف الدعوى المقدّمة إلى المحكمة في 43 صفحة، تشدد نيكاراغوا على أن ألمانيا تنتهك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية الموقّعة عام 1948 التي أُبرمت غداة المحرقة النازية.
وجاء في الملف أنه “عبر إرسالها معدات عسكرية وإيقافها الآن تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تسهّل ألمانيا ارتكاب إبادة”.
وقالت نيكاراغوا في الدعوى المقدمة إن “فشل ألمانيا مستنكر أكثر فيما يتعلّق بإسرائيل نظرا إلى أن ألمانيا تقيم علاقة أعلنت هي نفسها بأنها مميزة معها، وهو ما يمكنها من التأثير على سلوكها بشكل مفيد”.

فرض تدابير مؤقتة
وطلبت نيكاراغوا من محكمة العدل الدولية اتّخاذ قرار بفرض “تدابير مؤقتة” وهي أوامر طارئة تفرض ريثما تنظر المحكمة في القضية بشكل أوسع.
وأكدت نيكاراغوا في الدعوى أن صدور قرار من هذا القبيل عن المحكمة يعد أمرا “ضروريا وملحا” نظرا إلى أن حياة مئات آلاف الأشخاص على المحك.
وتأسست محكمة العدل الدولية لإصدار أحكامها بشأن النزاعات بين الدول وأصبحت لاعبا رئيسيا في حرب إسرائيل على غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ورغم أن قرارات المحكمة ملزمة، فإنها لا تملك آلية لفرض تطبيقها.

جنوب إفريقيا
وكانت جنوب إفريقيا قد اتهمت في قضية منفصلة، إسرائيل بارتكاب إبادة في قطاع غزة، وفي هذه القضية أمرت المحكمة إسرائيل بالقيام بكل ما هو ممكن لمنع أعمال الإبادة.
وشددت موقفها في الآونة الأخيرة، مصدرة أوامر بإجراءات إضافية تلزم إسرائيل تعزيز إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية.
وطلبت نيكاراغوا خمسة إجراءات مؤقتة تشمل “تعليق ألمانيا فورا مساعداتها لإسرائيل، خصوصا العسكرية منها بما في ذلك المعدات العسكرية”.
التراجع عن قرار تعليق تمويل الأونروا
كما دعت المحكمة إلى إصدار أمر لألمانيا بالتراجع عن قرارها تعليق تمويل الأونروا.
ولفتت نيكاراغوا في الدعوى إلى أنه “يمكن أن يكون مفهوما” أن تدعم ألمانيا “ردًّا مناسبًا” من قبل حليفتها إسرائيل على هجمات أكتوبر التي شنّتها حماس.
وأضافت “لكن لا يمكن أن يكون ذلك مبررا للتحرّك بشكل ينتهك القانون الدولي”.
ويوم الجمعة، أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أن إسرائيل “لم تعد لديها حجة” في تأخير إيصال المساعدات إلى غزة.