رغم النزوح.. تكريم أكثر من 100 حافظ للقرآن الكريم في رفح (فيديو)

أجرى القائمون على مركز لإيواء النازحين في رفح جنوبي قطاع غزة، أمس الأحد، حفلا لتكريم أكثر من 100 حافظ للقرآن الكريم، من فئات عمرية مختلفة، تشمل أطفالا وشبابا وأمهات ضمن مبادرة تمت برعاية جمعية القدس للشراكة والتمكين ومؤسسة الأنصار الخيرية.

وقالت إحدى الفتيات المشاركات: “قررت أن أشغل وقتي بحفظ القرآن الكريم، وقبل أن آتي لمركز الإيواء كنت قد حفظت جزئي عمَ وتبارك في المنزل والآن أتممت حفظ سورة الملك بمساعدة جدتي، وشاركت في هذه المسابقة بتشجيع من والدتي، وأسعى لختم القرآن كاملا بإذن الله”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقالت مشاركة أخرى: “لا بد أن يكون للإنسان ارتباط بالدين وعلومه، فالقرآن هو نهج حياة، وخلال فترة الحرب ابتعد الأطفال والكبار أيضا عن المناهج، والتلاوة وأحكام التجويد، وهذه الفعالية هي استرجاع وتعويض بسيط لحياة القرآن والتعليم، ليظلوا مرتبطين بالترتيل، والمحفز هو ابتغاء الأجر من الله سبحانه ولا سيما أننا في شهر القرآن”.

وأعربت مديرة مركز التحفيظ ميرفت الكتناني عن سعادتها قائلة: “كان هدفي منذ البداية أن يكون جميع من هم في مركز الإيواء هذا مجتمعين على كتاب الله عز وجل، وقد بدأنا في هذا المشروع منذ 5 أشهر على “دَرَج”، ورغم ابتلاءاتنا بفقدان الأحبة وفلذات الكبد إلا أننا كتمنا جراحنا وأصررنا على البقاء صامدين، فبالقرآن الكريم نرتقي ونسمو ونحارب أعداءنا وسنموت لكننا سنخرج أجيالا خلفاء لنا، وحتى الآن قمنا بتخريج فوجين من حفظة القرآن وهذا هو الفوج الثالث، كما أقمنا أيضا دورة لتفسير القرآن وأخرى لتحسين التلاوة ومستمرون إن شاء الله”.

ووجهت إحدى الحافظات رسالة باكية إلى أختها التي فصلتها عنها ظروف الحرب في شمال غزة، أخبرتها فيها باشتياقها إليها وتمنيها لقاءها قريبا، وهي التي كانت قدوة تحثها على حفظ القرآن الكريم.

وأوضح مدير مركز الإيواء الدكتور نظام سلامة أن فكرة المسابقة تبلورت خلال شهر رمضان المبارك وسط ظروف الحرب الصعبة والآمال بعودة النازحين إلى أماكن سكناهم، مضيفا أن جهود الأهالي والمتطوعين تكاتفت لعقدها، مشيرا إلى حماس المؤسسات الراعية التي أبدت الاستعداد لتحمل مسؤولية وأعباء حفل التكريم الذي حظي بمشاركة فاعلة جدا.

مبادرات تعليم القرآن الكريم وتكريم حافظيه تتوالى في القطاع الذي لم تثن ويلات الحرب والنزوح ساكنيه من استئنافها من داخل المخيمات ومراكز الإيواء التي تحولت إلى بيئة تحتضن كل الفعاليات المثمرة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان