“أدينا الرسالة والأجر على الله”.. الطبيب عدنان البرش يروي بالذكاء الاصطناعي قصة استشهاده (فيديو)

أحد أبرز الجرّاحين الفلسطينيين ورئيس قسم العظام بمجمع الشفاء شمالي غزة

عبر تقنية الذكاء الاصطناعي، يروي الطبيب الغزّي عدنان البرش -أحد أبرز الجرّاحين الفلسطينيين ورئيس قسم العظام بمستشفى الشفاء- قصة استشهاده.

تقول الحكاية الافتراضية “أنا الدكتور عدنان البرش، لم أكمل الخمسين من عمري، وُلدت في غزة، التي تركت آلامها مع الاحتلال آثارها على أرواحنا وأحلامنا واختياراتنا. لذا كان قراري أن أمتهن الطب كي أبذل جهدي في تضميد جراح وطني”.

يتابع “بعد تميّزي في الدراسة الثانوية سافرت لدراسة الطب في رومانيا، حيث حصلت على شهادة البكالوريوس، قبل أن أعود إلى غزة لأتخصص في جراحة العظام، ونلت لاحقًا إجازات لممارسة الطب من جامعات عربية عدة، وكذلك زمالة بريطانية في جراحة الكسور المعقدة”.

يكمل “توليت رئاسة قسم العظام في مجمع الشفاء الطبي، حيث العمل تحت حالة طوارئ شبه دائمة، وبعد السابع من أكتوبر، استهدف الاحتلال المجمع وأحدث فيه دمارًا واسعًا، ومعاناة كبيرة للمرضى والطاقم الطبي”.

ويستطرد “في منتصف نوفمبر وبعد أسبوع من حصار المشفى المطبق، اقتحم الاحتلال المكان، وأجبر من كان فيه من طواقم ونازحين على الرحيل، بعد أن عاث فيه قتلًا وتدميرًا. اتجه الجميع نحو الجنوب، لكنني توجهت صوب الشمال حيث يحتاجني الناس أكثر”.

من كمال عدوان إلى مستشفى العودة

يزيد “انتحبت حينما أدركت حجم الدمار على طول الرحلة المحفوفة بالمخاطر، كنت أتعثر في الجثث الملقاة بالطرقات حتى وصلت إلى مستشفى كمال عدوان، الذي أصبت فيه أثناء أداء عملي بعد قصف الاحتلال المشفى”.

ويضيف “لاحقًا، اقتحم الجيش المشفى، مما اضطرني للتوجه إلى مستشفى العودة في منطقة تل الزعتر شمالي القطاع، إلا أنه في منتصف ديسمبر واصل الاحتلال مسلسل استهداف المراكز الطبية، واقتحم المشفى”.

يقول “طلب مني الاحتلال المغادرة، وترك عشرات المصابين يواجهون مصيرهم، لكنني رفضت وتمسكت بالبقاء لرعايتهم، فقد كانت كل دقيقة في خدمة المرضى تعني فرصة لإنقاذ حياة من الهلاك.. لكن ماذا يريد أي احتلال غير هلاك أصحاب الأرض؟!”.

يتابع “بعد رفضي المغادرة قام الاحتلال باعتقالي، لينتهي بي المطاف إلى واحد من أسوأ السجون على مستوى العالم، سجن عوفر بصحراء النقب. هناك عانيت صنوف التنكيل والتعذيب لخمسة أشهر كاملة، إلى أن لفظت أنفاسي الأخيرة منتصف شهر إبريل، إلا أن الاحتلال لم يعلن خبر استشهادي إلا بعد ذلك بأربعة عشر يومًا”.

وختم حكايته من العالم الافتراضي “كنتُ حريصًا أن تكون حياتي نضالًا من أجل بث الأمل في النفوس، وأرجو أن تصبح ذكراي دافعًا للصمود حتى الوصول إلى الحرية”.

المصدر : الجزيرة مباشر