المسيّرات الانتحارية.. شبح قاتل للمزارعين في سهل الغاب بوسط سوريا (فيديو)

يشتهر السهل بزراعة محاصيل مهمة واستراتيجية

أجمع عدد من سكان منطقة سهل الغاب الزراعية الخاصة، التابعة إداريًّا لمدينة حماة وسط سوريا، على أن الطائرات المسيّرة الروسية أو التابعة للنظام السوري أضحت تشكل خطرًا يهدد حياة الناس.

وأوضح عدد من سكان المنطقة الذين يعتمدون على الزراعة مصدرًا رئيسيًّا للرزق أنهم يواجهون يوميًّا خطر الموت في المناطق المتنازع عليها بين المعارضة وقوات النظام السوري.

وقال المزارع صطوف العاشق من بلدة قسطون للجزيرة مباشر إنه يعيش وضعًا مستمرًّا من القلق المتواصل جراء تكثيف هجمات “المسيّرات الانتحارية”، مضيفًا أن وتيرة هذا الاستهداف زادت في الآونة الأخيرة ليطال عمق القرى، ويخلّف إصابات بين العمال، فضلًا عن استهدافها الدراجات النارية والسيارات.

وأضاف صطوف أن الهجمات التي يشنها النظام السوري زادت وتيرتها أخيرًا، مؤكدًا أن عمليات استهداف المزارعين في هذه المناطق أسفر عن إصابات في صفوف بعضهم.

وتابع قائلًا “نحن نعاني في منطقة سهل الغاب من هذه الهجمات المتكررة التي تشنها قوات النظام السوري، خاصة أنها تستهدف المزارعين مباشرة أثناء عملهم في أراضيهم التي تمثل مصدر رزق الجميع”.

القتل العشوائي

أما المزارع أبو أمين، فقال إن الطائرات المسيّرة تشن هجماتها بطريقة عشوائية بحيث يصعب رصدها على الرادارات، ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة في بعض الأحيان، مما يجعل من الصعب على المدنيين حماية أنفسهم من غاراتها.

وأضاف أن عددًا من الغارات التي شنتها هذه الطائرات الانتحارية أسفرت عن كثير من الضحايا بين المدنيين والمزارعين أثناء عملهم في حقولهم.

وسهل الغاب منبسط خصب يقع في محافظة حماة بالمنطقة الوسطى من سوريا بين جبال اللاذقية غربًا وجبل الزاوية شرقًا وجسر الشغور شمالًا وتل سلحب جنوبًا. يمر فيه نهر العاصي، ويشتهر بزراعة القطن والشمندر السكري وعباد الشمس والقمح، وهي محاصيل مهمة واستراتيجية.

ونقل موقع الخوذ البيضاء -التابع للدفاع المدني السوري- أن قوات النظام وحلفائه تواصل بشكل خطير ومستمر هجماتها بالطائرات المسيّرة الانتحارية، في نهج جديد لاستهداف المدنيين في مناطق المعارضة وتهديد حياتهم، وتقويض سبل عيشهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، مما يهدد مقومات الأمن الغذائي في تلك المناطق، ويزيد الخناق الذي يعيشه السوريون على أعتاب السنة الـ14 من الحرب.

المصدر : الجزيرة مباشر