أسوشيتد برس: مسؤولون مصريون يحذرون إسرائيل وأمريكا بشأن معاهدة السلام

مصر قامت بتعزيز السياج الذي يفصلها عن قطاع غزة خشية تدفق اللاجئين لسيناء
مصر قامت بتعزيز السياج الذي يفصلها عن قطاع غزة خشية تدفق لاجئين إلى سيناء (رويترز)

ذكر مسؤول مصري رفيع المستوى أن مصر قدّمت اعتراضًا لإسرائيل والولايات المتحدة وحكومات أوروبية على العملية الإسرائيلية في رفح، وحذرت من أن هذه العملية تعرّض معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل “لخطر كبير”.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس، التي أوردت تصريح المسؤول المصري، بأنه تحدّث إليها مشترطًا عدم ذكر أسمه.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أصدر أوامر إخلاء لمزيد من الأحياء في رفح أمس السبت، في الوقت الذي يتوسع في عملياته داخل المدينة التي سبق أن نزح إليها أكثر من مليون شخص من أهالي غزة.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، في تقرير نشرته في شهر فبراير/شباط الماضي، أن المسؤولين المصريين حذروا من أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل “قد يتم وقفها إذا دخلت القوات الإسرائيلية إلى رفح أو إذا تم دفع اللاجئين في رفح جنوبًا نحو شبه جزيرة سيناء” في الأراضي المصرية.

وقامت مصر بتعزيز أمنها على الحدود مع قطاع غزة خشية تدفق لاجئين بأعداد كبيرة، فقامت بنشر دبابات على الحدود وتقوية الجدار العازل وتركيب أجهزة مراقبة.

شكري أكد أن هناك آليات للتعامل مع أي مخالفات لمعاهدة السلام
شكري أكد أن هناك آليات للتعامل مع أي مخالفات لمعاهدة السلام (رويترز)

اتفاقية السلام “خيار اسراتيجي”

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأحد، إن اتفاقية السلام مع إسرائيل خيار استراتيجي، وإن أي مخالفات لها سيتم تناولها عبر آليات منها لجنة اتصال عسكري.

وجاء تعليق شكري خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيرته السلوفينية تانيا فايون في القاهرة، ردًّا على سؤال بشأن انتهاك إسرائيل للاتفاقية المُوقعة قبل عقود، بعد سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح جنوبي قطاع غزة.

وقال شكري “اتفاقية السلام مع إسرائيل هي خيار مصر الاستراتيجي منذ 40 عامًا، وركيزة السلام الرئيسية في المنطقة لتحقيق السلام والاستقرار”.

وأكد أن اتفاقية السلام مع إسرائيل لها آلياتها الخاصة التي يتم تفعيلها لتناول أي مخالفات إذا وُجدت، وذلك في إطار فني ولجنة الاتصال العسكري، مضيفًا “نستمر (في التعامل) مع هذه الاتفاقية بهذا المنظور”.

وفي 26 من مارس/آذار 1979، وقّعت مصر وإسرائيل في واشنطن معاهدة سلام بين البلدين، في أعقاب اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، وأبرز بنودها وقف حالة الحرب وتطبيع العلاقات، وسحب إسرائيل الكامل لقواتها المسلحة ومواطنيها من شبه جزيرة سيناء، وإبقاء منطقة منزوعة السلاح تفصل مصر عن قطاع غزة.

مصر ترفض التنسيق بشأن رفح

كما نقلت قناة القاهرة الإخبارية، السبت، عن مصدر مصري رفيع المستوى، أن القاهرة رفضت التنسيق مع تل أبيب بشأن معبر رفح الحدودي بسبب التصعيد الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنها أبلغت كل الأطراف المعنية بتحمل إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع في غزة.

يتزامن ذلك مع توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في مدينة رفح، حيث قدّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن 300 ألف فلسطيني في رفح تأثروا جراء عمليات التهجير القسري التي تقوم بها القوات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة.

وتستمر جهود الوساطة التي تقوم بها قطر ومصر والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق هدنة في قطاع غزة وتبادل أسرى بين الجانبين، بعد أكثر من 7 أشهر على الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عن أكثر من 35 ألف شهيد، ونحو 78 ألف جريح، أغلبهم من النساء والأطفال، وآلاف المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة.

المصدر : أسوشيتد برس + الأناضول + تايمز أوف إسرائيل