مقترح قطري بعد تقرير للإيكونوميست يتوقّع مستقبلا غامضا للغة العربية

تشكيل جهة دائمة في البرلمانات الخليجية للتعامل مع التحديات التي تواجهها الهوية

رئيس مجلس الشورى اقترح تشكيل جهة دائمة في البرلمانات الخليجية للتعامل مع التحديات التي تواجهها الهوية (منصات التواصل)

توقّع تقرير نشرته مجلة (الإيكونوميست) البريطانية أن اللغة العربية ستواجه مستقبلًا غامضًا نتيجة للتغييب والاغتراب مشيرة إلى ضعف حضور لغة الضاد على ألسنة أبنائها.

وفي رده على توقعات (الإيكونوميست)، قال الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، إن الحفاظ على اللغة العربية يمثّل تحديًّا للمجتمعات العربية.

“لسنا متشائمين”

وأضاف الكواري على هامش ندوة “التنوع الثقافي وتحديات التغيير” التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة “لسنا متشائمين إلى هذه الدرجة، ومع ذلك فعلينا الانتباه إلى مثل هذه التقارير التي نرى فيها جزءًا من صورتنا”.

وأوضح رئيس مكتبة قطر الوطنية أن التنمية في دول الخليج شكّلت نموذج نجاح يُحتذى، لكن هذا النجاح ينطوي على تحدٍّ عظيم يتمثّل في استمراريته ضمن ملامح الهُوية الخليجية والهُوية العربية الإسلامية.

وعن واقع اللغة العربية اليوم، قال الكواري “تجري حياتنا في وادٍ بينما اللغة العربية في واد آخر”.

وأضاف أن “عددًا كبيرًا من الاجتماعات الرسمية في الجهات الحكومية يدور بلسان غير عربي رغم أن المشاركين في تلك الاجتماعات من العرب، فما أعذار هؤلاء المتحدثين بغير العربية في اجتماعات تدير شأن عدد من المجالات الحيوية في بلداننا؟”.

دلالات البشت القطري

ولفت الكواري إلى أن الهُوية الخليجية العربية الإسلامية من الثوابت التي يراعيها القطريون في المناسبات كافة، ضاربًا المثل بكأس العالم 2022، ورمزية (البشت) حين كرّم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي بالبشت في ملعب لوسيل عقب تتويج منتخب بلاده بالبطولة.

وأضاف “العالم يحترمك عندما تلتزم بهُويتك وبقيمك، وتمسّك قطر بهُويتها العربية الإسلامية إحدى الركائز لجعل مونديال 2022 من أنجح الفعاليات”.

وكان تقرير (الإيكونوميست) أشار إلى سيطرة اللهجات واللغة الإنجليزية في الدول الخليجية مما يؤثر سلبًا في حضور الضاد على ألسنة أبنائها وأقلامهم، وتناول كذلك تدهور وضع اللغة العربية في النظام التعليمي العربي.

مكتبة قطر الوطنية ورهان الحفاظ على اللغة العربية (الجزيرة مباشر)

“لجنة عليا دائمة”

وخلال الندوة اقترح رئيس مجلس الشورى القطري حسن بن عبد الله الغانم، إنشاء لجنة عليا دائمة تابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، يُناط بها مهمّة الحفاظ على الهُوية الخليجية، على أن تتولى اللجنة المقترحة الدور الاستشاري وتقديم مشروعات القوانين للمجالس التشريعية في دول المجلس.

وأضاف الغانم أن هذا المقترح من شأنه تعزيز الحفاظ على التراث والتاريخ الخليجي، ووضع ضوابط للهُوية في وسائل الإعلام بأنواعه كافة، مع تقديم اقتراحات خاصة بالمحتوى والمنهج التعليمي في المراحل التعليمية كلها بدول المجلس.

ووَفق مراقبين فإن الدول العربية تواجه تحدّيات جمة -لا سيّما مع تسارع وتيرة العصر التكنولوجي- تتبدّى بعضها جلية في تفشي اللغة الإنجليزية على حساب العربية، وتبني فئة من الشباب بعض الأفكار الدخيلة، وربما الهدّامة.

المصدر : الجزيرة مباشر