المرصد الأورومتوسطي يدين قمع الحريات في تونس

مسيرة في تونس العاصمة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين
مسيرة في تونس العاصمة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين (رويترز)

أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تصاعد حملة الاعتقالات التي تنفذها الأجهزة الأمنية التونسية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، من محامين وصحفيين وناشطي رأي في البلاد، على إثر تصريحات وانتقادات لأداء السلطات الرسمية، وكيفية إدارتها للسياسات العامة.

وأشار الأورومتوسطي إلى تنفيذ قوات الأمن التونسية حملة اعتقالات طالت ناشطين ومحامين يوم السبت الموافق 11 من مايو/أيار الجاري، اقتحمت خلالها مقر نقابة المحامين في العاصمة التونسية، في سابقة خطيرة لم تحدث من قبل حتى في ظل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، الذي كان يُعرَف عنه التضييق الكبير على الحقوق والحريات.

وقال المرصد الأورومتوسطي إن حملة القمع المتصاعدة في تونس تأتي ضمن السياسة الممنهجة في تقويض الحقوق والحريات، ولا سيَّما فيما يتعلق بالحق في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمُّع السلمي.

وقال الأورومتوسطي إن حملة الاعتقالات هذه، وما سبقها من اعتقالات وأحكام قضائية للتضييق على كل صوت مخالف لتوجهات السلطات الرسمية، يشكل انتهاكًا فاضحًا للضمانات الدستورية لحقوق الإنسان في تونس.

إضراب المحامين في تونس

ونظّم المحامون التونسيون، أمس الاثنين، إضرابًا في جميع محاكم البلاد، احتجاجًا على التوقيف العنيف الذي تعرضت له زميلة لهم، حسب ما أفادت نقابة المحامين في العاصمة.

وقال نقيب المحامين في تونس العاصمة العروسي زقير للصحافة “تم الالتزام بالإضراب بنسبة مئة في المئة”.

إضراب للمحامين في تونس للمطالبة بالإفراج عن زميلتهم
إضراب للمحامين في تونس للمطالبة بالإفراج عن زميلتهم (رويترز)

وجاءت الدعوة إلى الإضراب إثر اعتقال المحامية والكاتبة سونيا الدهماني في مقر نقابة المحامين في تونس العاصمة، حيث لجأت، بعد استدعائها أمام المحكمة بسبب تصريحات أدلت بها على التلفزيون.

وقالت محاميتها دليلة مصدق لوكالة فرانس برس إن قاضية تحقيق في المحكمة الابتدائية أصدرت مذكرة توقيف بحق الدهماني يوم الاثنين من دون استجوابها. وأضافت المحامية أن “القاضية اعتبرت أن الظروف داخل المحكمة غير مناسبة لعقد جلسة” تحقيق.

وتنديدًا بـ”الأمر القضائي”، تظاهر عشرات المحامين صباح الاثنين أمام المحكمة للمطالبة بالإفراج “الفوري” عن الدهماني.

المطالبة بضغوط أوروبية ودولية

وطالب المرصد الأورومتوسطي السلطات التونسية باحترام الدستور التونسي والالتزامات الدولية من خلال الكف عن انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان في البلاد، ووقف التضييق على الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان وملاحقتهم.

كما أكد ضرورة احترام إرادة الشعب التونسي “صاحب السيادة” في الدولة، كما جاء في الفصل الثالث من الدستور، وذلك من خلال انتخابات برلمانية حرة ونزيهة تحترم نتائجها لتسهم في استقرار المجتمع السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي، ولا سيَّما دول الاتحاد الأوروبي التي تتعامل مع الدولة التونسية وتتغاضى عن قيم الكرامة الإنسانية وحكم القانون لقاء مكاسب سياسية وملفات مكافحة الهجرة، إلى الدفع باتجاه احترام السلطات التونسية لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية وحكم القانون.

المصدر : الفرنسية