نساء يحملن السلاح للدفاع عن مدينة الفاشر في مواجهة الدعم السريع (فيديو)

بيَّن مقطع فيديو جرى تداوله، نساء يحملن السلاح ويعلنّ أنهن سيدافعن عن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، التي تشهد قتالا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأعلنت مجموعة النسوة الوقوف مع الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع، وأخذن يتغنين بالأناشيد الحماسية وهن يحملن الأسلحة.

عائلة سودانية من دارفور عالقة على الحدود بين السودان وتشاد (رويترز)

قتال شرس وتحذير من الأسوأ

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اشتباكات عنيفة في مدينة الفاشر، مركز إقليم دارفور غربي السودان، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

وتواصلت، يوم الأحد، الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني والحركات المسلحة من جهة وقوات الدعم السريع بمدينة الفاشر، مركز إقليم دارفور وعاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد، من جهة أخرى.

وتجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الحركات المسلحة من جهة، ضد قوات الدعم السريع من جهة أخرى، في الأجزاء الجنوبية والشرقية من الفاشر، بالمدفعية والأسلحة الثقيلة.

ويقاتل إلى جانب الجيش في الفاشر حركات مسلحة، وقعت اتفاقا للسلام في جوبا عاصمة جنوب السودان مع الحكومة عام 2020، وعلى رأسها قوات تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم.

وقالت لجان مقاومة الفاشر (ناشطون) إن المستشفى الجنوبي بالمدينة اكتظ بالجرحى جراء المعارك بالمدينة، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة في سماء المدينة، مع تحليق مكثف للطيران الحربي.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) أن 27 شخصا قُتلوا وأصيب 130 آخرون جراء الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الفاشر بولاية شمال دارفور.

وقال المكتب الأممي في بيان إن الاشتباكات تجددت بين الجيش والحركات المسلحة ضد قوات الدعم السريع، يوم الجمعة، في الأجزاء الشرقية للفاشر وامتدت إلى أحياء أخرى، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين ونزوح السكان.

ويوم السبت، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن المستشفى الجنوبي بالفاشر -المدعوم من المنظمة- استقبل الجمعة 160 مصابا نتيجة الاقتتال العنيف بين الجيش وقوات الدعم السريع.

سودانية تحمل طفلها في أحد معسكرات النزوح في دارفور
سودانية تحمل طفلها في أحد معسكرات النزوح في دارفور (رويترز)

غوتيريش يبدي “قلقه الشديد”

وتزايدت دعوات أممية ودولية إلى تجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت، جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 بالبلاد.

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “قلقه الشديد” إزاء المعارك الدائرة منذ أيام في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقال فرحان حق المتحدث باسم غوتيريش، في بيان يوم الاثنين، إن “الأمين العام يشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن استخدام أسلحة ثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان، مما تسبب في سقوط عشرات الضحايا وعمليات نزوح كبيرة وتدمير لبنى تحتية مدنية”.

وأشار إلى أن غوتيريش يشعر بالقلق خصوصا إزاء مصير سكان عاصمة ولاية شمال دارفور الذين يواجهون “خطر المجاعة وتداعيات أكثر من عام من الحرب”.

أهمية مدينة الفاشر

ومنذ أوائل إبريل/نيسان الماضي، تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع التي شنت هجمات واسعة على قرى غرب المدينة.

والفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ومركز إقليم دارفور المكون من 5 ولايات، وأكبر مدنه، والوحيدة بين عواصم ولايات الإقليم الأخرى التي لم تسقط بيد قوات الدعم السريع في نزاعها المسلح ضد الجيش السوداني.

وتُعَد الفاشر مركزا رئيسيا للمساعدات في الإقليم الواقع غربي السودان، والذي يعيش فيه ربع سكان البلاد البالغ تعدادهم 48 مليون نسمة، وتؤوي بالإضافة إلى سكانها أكثر من 800 ألف نازح.

وبقيت المدينة حتى الآن نسبيا في منأى عن المعارك، لكن القرى المحيطة بها تشهد معارك منذ منتصف إبريل، وهي الوحيدة بين عواصم ولايات إقليم دارفور الخمس التي لا تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

المصدر : الجزيرة مباشر