الفيفا يناقش الحرب على غزة للمرة الأولى

لافتة تطالب بطرد إسرائيل من الفيفا خارج ملعب في مانشستر (رويترز)

يناقش الاتحاد الدولي لكرة القدم غدا الجمعة خلال الكونغرس الـ74 في بانكوك، الحرب في غزّة لمرة الأولى.

وأعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الأسبوع الماضي، عن تقدمه بمشروع لكونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المقبل بالعاصمة التايلاندية بانكوك، من أجل محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها بحق الرياضة الفلسطينية.

منشور كتب عليه “اطردوا إسرائيل من الفيفا” خلال مباراة مانشستر سيتي وتشيلسي (رويترز)

محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها

ونشر الموقع الإلكتروني للاتحاد تصريح اللواء جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني قال فيه “تم تقديم مشروع قرار لكونغرس الفيفا القادم من أجل محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها بحق الرياضة الفلسطينية، وخاصة خلال العدوان المستمر على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.

وأشار الرجوب إلى أن هذا المشروع “جاء بجهد حثيث من جانب اتحاد الكرة الفلسطيني مع مجموعة من الاتحادات الوطنية الشقيقة والصديقة”.

وقال إن مشروع القرار يتضمن نقطتين: الأولى، العمل على توفير الظروف الإيجابية للاتحاد للعمل على تطوير الرياضة ونشرها في كل أراضي دولة فلسطين، وضمان حقها في النشر والتطوير وفق القوانين والأنظمة ولوائح الفيفا.

مظاهر الفاشية والعنصرية

وتتعلق النقطة الثانية، بإخضاع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، للمساءلة والمحاسبة في الفيفا، حسب الأنظمة والقوانين التي يجب أن تنطبق على سلوك وأداء الاتحاد الإسرائيلي.

وقال الرجوب، إن الاتحاد الإسرائيلي اخترق أنظمة ولوائح الفيفا في مجموعة من القضايا، إذ ينظم بطولة دوري لأندية في المستوطنات المقامة على أراضٍ يفترض أن تكون تحت سيادة الاتحاد الفلسطيني، ولكنها تشارك في الدوري الإسرائيلي.

وأثار الرجوب نقطة أخرى تتعلق “بمظاهر الفاشية والعنصرية التي تمارَس من مكونات الاتحاد الإسرائيلي”، وقال إن ذلك يظهر في “سلوك قوات الاحتلال التي هي على مدار الساعة في حالة احتكاك معنا”.

تعليق الأنشطة الفلسطينية

وقال الرجوب إن القوات الإسرائيلية، فرضت عليهم تعليق كل الأنشطة الرياضية، موضحا عدم قدرتهم على تنظيم دوري أو حتى استضافة المنتخبات الوطنية على أراضيهم في المسابقات القارية.

كما أشار رئيس الاتحاد الفلسطيني إلى أن موضوعا آخر يتطرق إليه مشروع القرار الفلسطيني في الفيفا وهو “الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بحق شعبنا، والتي طالت أيضا الأسرة الرياضية”.

وبيّن أن عدد الشهداء من الرياضيين بلغ 256 لاعباً وإدارياً وفنياً، إضافة إلى عشرات المفقودين، ومئات اعتقلوا في ظروف صعبة وقاسية، إلى جانب تدمير كل المنشآت الرياضية في قطاع غزة، حيث حولتها قوات الاحتلال إلى مراكز للتحقيق والتعذيب.

وأكد الرجوب، أن اتحاد الكرة الإسرائيلي لم يعبّر عن استنكاره لهذه الجرائم، واعتبر أن هذا يستوجب من الاتحادات الرياضية الوطنية في كل العالم، عدم توفير الحماية للاتحاد الإسرائيلي خارج دائرة القوانين والأنظمة واللوائح التي لم يحترمها.

كما تطرق الرجوب، إلى دعوة وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس لاعتقاله هو شخصيا، قائلا إن ما عبّر عنه هذا الوزير نموذج واضح لعقلية الإسرائيليين في التعامل معنا بفوقية، وممارسة الإرهاب ضدنا لإثنائنا عن إيصال رسالتنا للفيفا والعالم”.

وشدد الرجوب على عدالة القضية التي يطرحونها وقال “قضيتنا عادلة، ونحن نرتكز على القوانين والأنظمة واللوائح التي تنظمها المؤسسات الرياضية الدولية، لكن إسرائيل لا تحترم هذه القوانين، ونأمل أن تقوم المؤسسات الرياضية الدولية بإخضاعها للأنظمة والقوانين الرياضية الدولية”.

المصدر : وكالات