حُلم التعلُّم يعود من جديد.. منصّة تعليميّة للصم والبكم في تونس (فيديو)

أعادت منصة “أس دي أكاديمي” التعليمية الرقمية في تونس، حلم التعلم من جديد إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من فاقدي النطق والسمع، بعد أن اضطرتهم إعاقتهم إلى ترك مقاعد الدراسة في سنوات مبكرة.

وقالت فرح التونسي، مؤسسة المنصة، البالغ عمرها 24 عامًا: “نؤمن بأن هذا المشروع إنساني قبل أن يكون ماديًّا وتجاريًّا، ونعتبر أي طفل ينضم إلينا كأحد أبنائنا”.

وأضافت: “يجب أن يتساوى الجميع في الحقوق، وخاصة حق التعليم، فالمدرسة هي الفضاء الذي نكوّن فيه الصداقات لأول مرة، ونتعرف على أشخاص جدد خارج العائلة، لذلك عندما ينقطع الطفل فاقد السمع عن الدراسة، فستُخلق فجوة كبيرة نسعى لملئها من خلال فتح الباب لتعليمه مرة أخرى”.

وتعد “أس دي أكاديمي” أول منصة تعليمية رقمية موجهة إلى فاقدي النطق والسمع في تونس، وتم إنشاؤها بحيث تلائم حاجات فاقدي السمع والنطق الخاصة، وفي هذا السياق قالت فرح التونسي: “درست مع عدد كبير من فاقدي النطق والسمع، ولكن عندما نصل إلى السنة الثانية أو الثالثة من التعليم أفتقدهم في المدرسة، فأسأل معلمتي، فتجيبني بأن أوليائهم قاموا بفصلهم عن الدراسة، لعدم تلائم المدارس والمعاهد مع حاجياتهم الخاصة كتوفير مربين مختصين في لغة الإشارات”.

وتسعى المنصة إلى إعطاء هؤلاء الأطفال فرصة جديدة للعودة إلى مقاعد الدراسة، من خلال تدريس المنهج التربوي الرسمي التونسي بمختلف مراحله باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية.

وحظيت المنصة بدعم مجتمعي من جمعيات ومنظمات مدنية، تسعى إلى امتداد هذه المنصة إلى خارج تونس، وخصوصًا إلى إفريقيا التي يوجد فيها 39.7 مليون أصم وأبكم بحسب منظمة الصحة العالمية. ولا توجد إحصائيات رسمية لعدد فاقدي السمع والنطق في تونس، إلا أن العدد يتجاوز 100 ألف شخص بحسب جمعية غير حكومية، وهنا أضاف هيثم بشير، وهو منسق برامج في منظمة ويسترن ويلّيس (Westerwelles): “ما يميز منصة “أس دي أكاديمي” هو طريقة التعامل التي تنطلق من خلال التوجه إلى فئة فاقدي النطق والسمع ومعرفة خصوصياتها وحاجياتها”.

المصدر : الجزيرة مباشر